الخميس: 27 مارس 2025م - العدد رقم 2502
Adsense
مقالات صحفية

أخصائيو الأنشطة المدرسية

زليخة بنت سليمان الحاتمية

مما لاشك فيه أن التعليم في وقتنا الحالي أصبح تعليما أكاديميا ومهاريا، وبالتالي فإنه كثيرا ما يعوّل على مهارات الطالب وتشجيع مواهبه كونها المحرك الأساسي في التعليم الأكاديمي والحاضنة لتكوين شخصيته ومهاراته في المستقبل بل ربما وقطعا ستكون مصدر رزقه في مستقبله.
وإنّ تنمية مواهب الطلبة في مختلف الأنشطة هي خدمة للوطن ومكسب وثروة وطنية مستقبلية. والمختصون في عالم التربية والتعليم يدركون حتمية الاهتمام بالأنشطة المدرسية للطلبة سواء في الحلقة الأولى أو الثانية.
ونظرة إلى واقع المدارس يكاد أخصائيو الأنشطة المدرسية يصبح وجودهم نادرا في المدارس حاليا، وأنّ مدارس الحلقة الأولى خلت منهم، والبقية المتبقية منهم في الحلقة الثانية بأعداد لا تغطي جميع مدارس الحلقة الثانية.
هنا يتساءل الواحد منا من يتولى تنمية المواهب والأنشطة الطلابية في المدارس؟ – معلمو المواد؟ – هذه الإجابة، نعم، يؤدون الدور ولكن باقتضاب نظرا لمهامهم الأخرى الموكلة على عاتقهم.
نحن هنا أمام مفارقات صارخة الجميع يتفق بضرورة الاهتمام بالأنشطة المدرسية للطلبة وفي نفس الوقت لا نوفر لهم في مدارسهم من يهتم بهم (أخصائي أنشطة مدرسية) لكي يكون متفرغا وموكلا للاهتمام بالطلبة.
أليس من الأولى من وزارة التربية والتعليم أن تعيد النظر في هذا الأمر ؟ …إذا كان الجميع يدرك أهمية هذا الجانب، أليس من الأولى تعيين من يهتم بالمواهب والأنشطة الطلابية؟ بطبيعة الحال فإنّ المعلم لا يستطيع أن يؤدي دور أخصائي الأنشطة المدرسية على أكمل وجه؛ إذ إنه ملقى على عاتقه مسؤوليات جسيمة في مجال التعليم، وإنّ الكل يدرك أنّ طلبة الحلقة الأولى يحتاجون لوقتٍ وتدريبٍ مكثف للمهارات.
لدينا ثروة وطنية نامية تحتاج من ينمي قدراتهم ويصقل مواهبهم، وعلى المختصين تشجيع وتوفير كل ما من شأنه أن ينمي هذه الثروة في بلادنا الحبيبة.
وإذا كانت الوزارة ألغت أخصائي الأنشطة في الحلقة الأولى؛ فإنني أرى ضرورة فتح الباب مرة أخرى؛ فهؤلاء هم من يجب أن ننمي مواهبهم منذ الصغر والأولى أن نرعى حقهم ونأخذ بأيديهم منذ الحلقة الأولى؛ ليواصلوا مشوار التألق في الحلقة الثانية، فهم بلا شك بناة المستقبل.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights