الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
مقالات صحفية

ظاهرة التسول الإكتروني   

يحيى بن سليمان الشكيلي

لقد فرض التطور التقني الهائل في شبكة المعلومات الدولية الإنترنت استخدام منصات لمواقع التواصل الاجتماعي في حياة الأشخاص اليومية لا الحصر لها مثل الواتس آب والإنتسغرام ومنصة X والبريد الإلكتروني وأصبح استخدام هذه التطبيقات ذات وظائف اجتماعية إيجابية في حياتنا اليومية إلا أنها لا تخلو في الوقت نفسه من نتائج سلبية ومن أبرزها جناة التسول الإلكتروني حيث تجد بعض الأحيان رسائل من أسماء مستعارة من مختلف بلدان العالم وأغلبها من الوطن العربي وبأسماء فتيات في بعض الأحيان يرغبن في مساعدة مالية لإسرهم الفقيرة وتحمل في طياتها قصص استعطاف لظروف اجتماعية أو إنسانية صعبة ومن أشخاص خارج الحدود للمجتمع الذي تعيش فيه، وقد أصبح هذا التسول الإلكتروني ظاهرة منتشرة وسهلة للوصول إلى عدد كبير من الأشخاص دون عناء ومشقة كما أنه ولد جيل جديد منهم إذ مكنتهم تلك المنصّات الاجتماعية من التسول بأسلوب حديث والوصول إلى حسابات آلاف الأشخاص في بضع ثوان وبأساليب تقنية متطورة للوصل إلى أكبر عدد كما يقوم بإخفاء هويته الشخصية لعدم ملاحقته، ويتم وصوله للأشخاص من خلال الإضافات أو التعليقات في الدردشات ومن ناحية أخرى فإن بعض الجناة يستغل الظروف الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية من أزمة الحرب والمعاناة الإنسانية التي يمرون بها والهدف من ذلك إدراكهم بتضامن الشعوب العربية والإسلامية مع القضية في تلك البلد.

إن التقنيات الحديثة تتطور فيها أساليب الإجرام التي لا حصر لها فلا ينبغي إغفالها حيث أصبح باب التسول مفتوح على مصراعيه والوصول إلى الأشخاص في هذه المنصات سهل دون طرق باب المنزل أو ملاحقتك بطرقات الحي ومن هنا فإن على الجميع أن تتضافر جهودهم للتصدي لتلك الظاهرة وعدم السماح بمحاولة الدردشة معهم وحظر أي مرسل مشبوه تفادياً لتحويل أموال لنشاط مشبوه وخلايا منظمة للتسول الإلكتروني هذا فضلاً عن عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تحمل أسماء مستعارة لشخصيات هامة ومشهورة للأسر المالكة في البلدان العربية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights