الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
أخبار محلية

سلطنة عمان تحقق قفزة نوعية في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 بتقدم 20 مرتبة

 

مسقط – محمود الخصيبي

حققت سلطنة عمان إنجازًا بارزًا في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024، حيث تقدمت 20 مرتبة مقارنة بعام 2023، لتحل في المركز 50 عالميًا من بين 180 دولة، والمركز الرابع عربيًا، مع ارتفاع درجتها في المؤشر إلى 55 نقطة مقارنة بـ 43 نقطة في التقييم السابق، وذلك فقًا لتقرير منظمة الشفافية الدولية الصادر من برلين، ويعكس هذا التقدم الجهود المستمرة التي تبذلها سلطنة عمان لتعزيز النزاهة، وحماية المال العام، ورفع كفاءة الإدارة المالية، بما يتماشى مع رؤية عمان 2040.

التقدم يعكس الشراكة الفاعلة والالتزام الكامل سلطنة عمان بنشر قيم النزاهة وتعزيز الشفافية

أكد الدكتور حمير بن ناصر المحروقي، المتحدث باسم جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، أن هذا التقدم يعكس نجاح سلطنة عمان في تبني ونشر قيم النزاهة، لتحقيق الكفاءة في إدارة الموارد الوطنية وضمان الاستخدام الأمثل للمال العام، كما أشار إلى أن التزام سلطنة عمان بتعزيز الشفافية من خلال الجهات الحكومية المعنية، ومنها الإفصاح عن نتائج الأعمال الرقابة للجهاز بإصدار ملخص المجتمع، والمؤتمر السنوي للادعاء العام وما يتضمنه من استعراض للقضايا المتعلقة بالفساد والإجراءات المتخذة بشأنها، إلى جانب ما يتم نشره من تقارير دورية عبر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات والمؤسسات المعنية قد ساهم في تحسين ترتيب سلطنة عمان في المؤشر، مشيراً إلى كفاءة وفاعلية التعاون القائم بين الجهاز ووحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 والمكتب الوطني للتنافسية وغيرها من الجهات ذات العلاقة.

كفاءة التشريعات وبيئة مستقرة وآمنة للأعمال

وأوضح المحروقي أن التقدم الملحوظ في المؤشر يعكس البيئة المستقرة والآمنة التي توفرها سلطنة عمان للأعمال والاستثمار، إلى جانب كفاءة القوانين والتشريعات العمانية، التي تساهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة، وضمان بيئة اقتصادية قائمة على أسس العدالة والمساءلة، ويؤكد مدى الشفافية في إتاحة البيانات.

عوامل أسهمت في رفع ترتيب السلطنة

واستعرض الدكتور حمير المحروقي عدد من الجهود التي نفذتها سلطنة عمان، ومنها:
✔ مراجعة وتحديث القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية المال العام ومكافحة الفساد، بما يضمن مزيدًا من الرقابة والشفافية.
✔ تعزيز التوعية المجتمعية حول النزاهة ومكافحة الفساد، من خلال البرامج الإعلامية وورش العمل والدورات التدريبية.
✔ إصدار مدونة قواعد السلوك الوظيفي، التي تلزم الموظفين العموميين باتباع معايير النزاهة والأخلاقيات المهنية.
✔ إشهار الخطة الوطنية لتعزيز النزاهة (2022-2030) والتوعية بها على مختلف المستويات الحكومية والمجتمعية.
✔ المشاركة الفاعلة في المؤتمرات الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد، لتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والاستفادة من التجارب العالمية.
✔ تشجيع ونشر البحوث العلمية حول النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، بهدف دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال.

مؤشر مدركات الفساد: منهجية دقيقة وموثوقة

أشار المحروقي إلى أن مؤشر مدركات الفساد يصدر سنويًا عن منظمة الشفافية الدولية، وهي منظمة غير حكومية تعمل على قياس مستوى الفساد المدرك في 180 دولة حول العالم، مبيناً بأن المنظمة اعتمدت على 6 مصادر بيانات دولية في تقييم سلطنة عمان، وهي:

المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)

مؤسسة برتلسمان (BTI)

خدمات المخاطر السياسية (ICRG)

معهد أنواع الديمقراطية (V-Dem)

وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU)

مؤسسة البصيرة العالمية (GI)

وتُجمع البيانات من هذه المصادر وفق معايير دقيقة، حيث يتم تقييم الدول على مقياس من 0 إلى 100، حيث تمثل الدرجة 0 أعلى مستوى للفساد المدرك، بينما تعني الدرجة 100 أدنى مستوى للفساد المدرك.

تحسن ترتيب السلطنة يعزز تنافسيتها عالميًا

وأوضح الدكتور حمير بأن مؤشر مدركات الفساد يعد أحد المؤشرات الأكثر موثوقية على المستوى الدولي، حيث تعتمد عليه الحكومات والمؤسسات الاقتصادية في تقييم بيئة الأعمال والاستثمار، ويعزز التقدم الذي أحرزته سلطنة عمان في المؤشر سمعتها كمركز اقتصادي وإداري مستقر، مما يسهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي، وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال العمانية.

نحو تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد عالميًا

وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور حمير بن ناصر المحروقي أن سلطنة عمان تسير بثبات نحو تحقيق أهدافها في الشفافية والمساءلة وحماية المال العام، بما ينسجم مع رؤية عمان 2040، ويؤهلها لتكون نموذجًا عالميًا في الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، مضيفاً بأن سلطنة عمان تواصل العمل على تعزيز النزاهة من خلال تكثيف التعاون مع المنظمات الدولية، وتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال مكافحة الفساد، وأشار إلى أن السلطنة تسعى إلى زيادة عدد المؤسسات المُقيِّمة لها في مؤشر مدركات الفساد، وتعزيز التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية، لضمان التحسين المستمر.

كما أشار إلى أهمية الدور المجتمعي في تعزيز النزاهة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالتشريعات والنظم المعمول بها، والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، يساهمان في استمرار التقدم في المؤشر، وتحقيق بيئة عمل وإدارة مالية أكثر نزاهة وكفاءة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights