الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
مقالات صحفية

طريق الرستاق عبري ينتظر القرار! 

 يحيى بن سليمان الشكيلي

في البداية، سبق وأن صدحت أقلام الكتاب والمراسليين الصحفيين بالعديد من المقالات والمناشدات المختلفة للطريق الحيوي الذي يربط ولايتي الرستاق وعبري منذ افتتاحه عام ٢٠٠٦م وإلى يومنا هذا؛ إلا أن هناك قضية أخرى تختلف عن سابقتها؛ ألا وهو قرار منع مرور الشاحنات أوقات الذروة بهذا الطريق، حيث أصبح مستخدمي الطريق يعانون من هاجس آخر، ويزداد صعوبة يوماً تلو الأخرى. في السنوات الأخيرة وبعد افتتاح منفذ الربع الخالي الذي يربط سلطنة عُمان بالمملكة العربية السعودية ومشروع مدينة خزائن الاقتصادية في محافظة جنوب الباطنة وغيرها من المشاريع المختلفة؛ زاد من نشاط مرور الشاحنات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبعضها قادمة من بلدان الشام نظراً لاختصار المسافة والوقت، ومن ناحية أخرى زاده سوءً منعِ مرورها من الطرق السريعة بِمحافتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة الداخلية أيام العطل الأسبوعية.

كل هذا ساهم قائديها في البحث عن طرق مختصرة وبديلة وزادت من كثافة مرورها لهذا الطريق، فهو ذو مسار واحد بكلا الإتجاهين ، وتضاريس جغرافية جبلية من الصعود والمنحدرات والمنحنيات الحادة والأودية، فضلاً عن عدم توفر الإنارة والعبارات الصندوقية في بعض الأماكن أثناء جريان الأودية؛ الأمر الذي يؤدي بها في اختناقات مرورية نظراً لبطئ سرعتها، وحمولتها الكبيرة تحجب الرؤية، وعدم وجود أماكن لتجاوزها لكثافة المركبات في الاتجاة المعاكس، كما تتسبب في تكدسها لمسافات طويلة أمام الإشارات الضوئية  بجامع السلطان قابوس بولاية الرستاق، وقد قام المجلس البلدي بالولاية مشكوراً في إحدى جلسات دورة انعقادة بالمطالبة بإيقاف مرورها وقت الذروة ولا يزال قيد التنفيذ.

إنّ هذا الطريق بحاجة إلى اتخاذ قرار عاجل لمنع مرور تلك الشاحنات أوقات الذروة، ومن ثم إجراء دراسة ميدانية شاملة للبنية التحتية لهذا الطريق لتواكب المشاريع الاقتصادية والطفرة العمرانية التي نفذت منذ إنشائه، وتحديد أدائه، وقياس متوسط الزمن الإضافي المستغرق بالمقارنة مع الوضع الطبيعي السابق ليسهل على مرتادي الطريق من الموظفين الذهاب من وإلى مقر أعمالهم بسهولة، وعدم تعطل مصالح باقي مرتادية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights