الأحد: 15 مارس 2026م - العدد رقم 2855
أخبار محلية

المقهى العلمي يستكشف عالم المحاريات في سلطنة عُمان

   مسقط – النبأ

نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ممثلة بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية (موارد) فعالية جلسة المقهى العلمي الثانية من الموسم الثاني عشر، التي احتضنتها شواطئ ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، بحضور سعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي – والي صور، وناقشت المحاريات العمانية، عالم من الموارد الوراثية يستحق الاكتشاف.

واستضافت الجلسة كلاً من خلفان بن محمد الراشدي مدير الاستزراع السمكي بالمديرية العامة للبحوث السمكية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، والفاضل جمعة بن حمد العريمي مهتم بالبيئة البحرية، بالإضافة إلى الطالبة شهد بنت حميد القليعية، طالبة علوم بحرية وسمكية بكلية العلوم البحرية والسمكية بجامعة السلطان قابوس، وحاورهم فيها الإعلامي خالد الزدجالي.

وهدفت الجلسة إلى إبراز أهمية التنوع البيولوجي البحري في سلطنة عُمان، وتسليط الضوء على الثراء والتفرد الذي تتمتع به الكائنات البحرية في المياه العُمانية، والتأكيد على إمكانات الموارد الوراثية البحرية العُمانية من خلال استكشاف القيمة المحتملة لهذه الموارد في مختلف المجالات مثل التقنية الحيوية، والطب، والأمن الغذائي، فضلًا عن تشجيع البحث والاستكشاف، ورفع مستوى الوعي بأهمية الحماية.

 كما أكد المتحدثون على ضرورة صون هذه الموارد القيمة وموائلها للأجيال القادمة، إضافة إلى تيسير تبادل المعرفة من خلال توفير منصة للخبراء والباحثين والجمهور للتعلم وتبادل الأفكار حول الموارد البحرية العُمانية.

في بداية الجلسة قدمت الطالبة شهد القليعية نبذة تعريفية عن المحاريات إذ تعتبر كائنات بحرية تنتمي لمجموعة اللافقاريات الرخوية الصالحة للأكل، ومصدرًا مهمًا للبروتين، وأشارت إلى انتشارها بشكل كبير في محافظات سلطنة عمان الساحلية.

من جانبه أوضح خلفان الراشدي مدير الاستزراع السمكي بالمديرية العامة للبحوث السمكية تجربة سلطنة عُمان في الاستزراع السمكي، حيث بدأت التجارب في الثمانينات باستزراع الروبيان لكن التجربة لم يكتب لها الاستمرار، بعدها أعدت المديرية العامة دراسات متكاملة لاستزراع الصفيلح، والروبيان واختيار مواقع الاستزراع، وفي عام 2013 تم تهيئة الدراسات المتكاملة من قبل الوزارة وبدأت الانطلاقة للاستزراع السمكي، واليوم نمتلك شركات متخصصة في الاستزراع السمكي، وأشار إلى بداية إنتاج سلطنة عمان من الاستزراع السمكي بلغت 500 طن، ووصلنا اليوم لإنتاج 5000 طن والتصدير للخارج، وذكر بأن إنتاج السلطنة من الروبيان (60%) منها من عمليات الاستزراع، و(40%) من المصائد البحرية.

وتطرق إلى أنواع المحاريات الموجودة كمثل ذات الصدفة الواحدة، ومنها ذات الصدفين، إضافة إلى متعددة الأصداف، وأنه يوجد أكثر من (40) ألف نوع من المحاريات على المستوى العالمي، (250) نوع منها في سلطنة عُمان.

وعرّج الراشدي إلى الدور المهم للأصداف البحرية في امتصاص الكربون، والتقليل من عملية الاحتباس الحراري، منوهًا إلى دور المحاريات في التقليل من تآكل الشواطئ.

وفي ذات السياق: تحدث جمعة العريمي مهتم بالبيئة البحرية عن بعض مسميات المحار في ولاية صور كمثل (يم) المستخدم في الفنون الشعبية، و(امباعو بو غريت) المستخدم في زينة المنازل، إضافة إلى الدوك، وبوظفر.

وأما فيما يخص محور المحافظة على المحاريات، فأشارت شهد القليعية بأنه يمكن تحديد كميات الصيد للصيادين خلال المواسم المفتوحة والمسموحة، من جانبه قال خلفان الراشدي بأن الحل المستدام لبقاء المحاريات هو الاستزراع، والوزارة تملك مشاريع لإنتاج الصفيلح، ومشروع استزراع بلح البحر ذات الصدفين، إضافة إلى مشروع استزراع محار المروحة في مختلف محافظات سلطنة عُمان الساحلية.

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights