الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
مقالات صحفية

لكلِ مسؤول… قُم بالواجب أو أعط الفرصة لغيرك

سليمان بن سعيد بن زهران العبري

إن المواطن العماني منذ القدم عاش كريماً عزيزاً مهما بلغ بهم الأمر من الحاجة ( لا يسألون الناس إلحافا ) وما نعيشه اليوم من تجاهل المسؤولين لحاجة الناس والظروف القاسية تدل أنهم يعيشون في عالم آخر والسبب واضح أنهم لم يعيشوا ولم يخطر ببالهم كيف يعيش المواطن البسيط لم يخطر ببالهم رجال تمر عليهم أياماً وأسابيع لايملكون ريالاً لوقود السيارة بل لا يملكون ريالاً لوجبة غداء لم يخطر ببالهم أن الكهرباء تنقطع فجأة بسبب ضرورة الدفع المسبق والكثير الكثير من الأمثلة لأنهم يعيشون في عالم آخر فهل هم عاجزون عن أداء الواجبات والمهام الموكل عليهم.

نحن العمانيين لازلنا لم يصل عدد السكان عشرة مليون بل ولا حتى خمسة مليون كبيرهم وصغيرهم رجالهم ونساؤهم وفئة الباحثين عن العمل لم يصل عددهم مليون وبالمقابل إيرادات عمان تكفي أن نعيش بعزة وكرامة ورغد من العيش لإن إيرادات السلطنة تفوق بكثير من دول عدد سكانها عشرات الملايين فأين التخطيط السليم وأين أمانة الوظيفة أليس الوظيفة تكليف ومسؤولية قبل أن تكون نفوذ أو سلطة أليس كل مسؤول راع ومسؤول عن رعيته.

لقد حان وحان من سنوات ليس الآن أن يتحول عمل المسؤولين من المكاتب إلى الميدان بشكل يومي للوقوف يومياً على أحوال الناس في كل مكان في كل بلدة فالناس فيها عزة وكرامة وموارد الدولة وثروات الدولة لجميع المواطنين والأولوية في البنود هي ما تكون لخدمة المواطن أينما كان وأن الأساسيات أهم من الكماليات والأولويات للأساسيات لا للكماليات ومن اليوم وعاجلاً إعادة النظر في البنود والاهتمام أقصى ما يمكن بالتخطيط السليم فبلادنا دولة مؤسسات وأن جميع الجهات تعمل بتقنيات عالية ودقيقة تعرف المخرجات وتعلم الإحصائيات بدقة وتعلم وتسجل كل مواطن منذ ميلاده وحتى وفاته كل مراحل حياته منذ طفولته ومراحل دراسته وتخرجه لذا ينبغي المختصين في التخطيط أن تكون لديهم الخطط الواضحه لهؤلاء المخرجات وتهيأ لهم فرص الأعمال منذ أن كانوا على مقاعد الدراسة.

إن العشوائية في التخطيط والعشوائية في اتخاذ القرارات لهو سبب رئيسي لفشل أي عمل وأن ما نشهده اليوم من قرارات تسريح موظفين وعدم توفر الوظائف وإن توفرت مؤقته ما هي إلا نتاج من سوء التخطيط ونتاج أن الأمر في التخطيط أوكل لغير أهله لغير المختصين أو لغير المخلصين.

نكرر مراراً وتكراراً أن العماني عزيز النفس لا يسألون الناس إلحافا وعلى كل مسؤول أن يؤدي واجباته أو يعتزل وليعلم كل مسؤول أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن ما حدث ويحدث ظلم للمواطن البسيط وعلى سبيل المثال حينما تعلن عن وظيفة واحدة يتقدم إليها بالألاف وبالمقابل أبناء فلان وفلان في وظائف مرموقة ثابته ليست مؤقته.

إن المواطن العماني تحمل الصعاب خلال السنوات الماضية لأجل الاستقرار والحمد لله والشكر بفضل الله وحكمة جلالة السلطان هيثم المعظم وتعاون المواطنين ندخل عام 2026 في وضع مالي مستقر وان الوظائف حق من حقوق المواطنين لخدمة وطنهم وينالوا الرواتب التي يستحقوها للعيش الكريم ونتطلع لغدٍ أفضل بإذن الله تعالى وأن الأولوية لخدمة الوطن هم أبناء الوطن وليسوا الأجانب وأن الوظائف القيادية لأبناء الوطن.

إن مخصصات الرواتب والحد الأدنى لها تحتاج لإعادة النظر لاسيما مع ارتفاع الأسعار والضرائب فقد أصبح راتب ألف ريال كحد أدنى لايكفي أسرة صغيرة ليعيشوا العيش الكريم فكيف للمسؤول الذي قرر بأقل من ذلك هل تكفيه هو وأسرته (ألا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لنفسك ) بالإمكان الاستعانة بالدول الخليجية على الأقل لتوحيد بند الرواتب بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي فكل الأعمال أصبحت مشتركة ومتداخلة فمن باب العدالة والإنصاف أن تكون رواتبهم متماثلة أو متقاربة على الأقل فغلاء الأسعار في كل البلدان الخليجية شبه متساوية، ونسأل الله التوفيق والسداد والتوفق لما فيه خير البلاد والعباد.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights