الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
مقالات صحفية

يوم المعلم

 

آمنة البلوشية

من عبق الإلهام، ومن خلف كواليس السحب والركام، ومن بين قضبان الكلمات المخنوقة وبين بحور الشعر و بين الزحام.

أتيت إليكم اليوم محلقة تسبقني الخطوات رافعة قبعة العز لأصحاب الكرامات، وبكل ما يحتويه قاموس الكلمات من معان وصفات، ومن على منابر العطاء أقف اليوم لأسرد أجمل عبارات الثناء والفخر؛ عرفانا وامتنانا، أعلنها عشقا وشوقا وشغفا لمن علمني حرفا (معلمي المقدّس).

إليك مني الطاعة والولاء يا من سطرت على أوتار قلبي أحرف من نور، ووهبت لفكري منحل من شهد مصفى؛ فوهبتني طهارة الصدور، ونحت بإعماقي حب الحياة والأمل الواعد لمستقبلي، وسطرت على محيا جبيني قوافي من بحور. أقف اليوم أمامك عاجزة، فكم انتشلتني من ظلام كاد يرعبني فألهمتني بطلتك البهية قنديلا مضئ من نور وفكرا ساميا لغدٍ مشرق زاهر ينعش عقلي وقلبي بالسرور.

فشكرا من الأعماق (معلمي)، شكرا لأناملك الجميلة التي خطت على أوتار قلبي عشق الحياة والخلود وأن لا مستحيلا لكل عثرة نسجت لي ثوبا من زبرجد مطرز، ومهدت لي طريقا من نور أبصر فيه السعادة والسرور، وستظل أشرعتك وشواطئك الجميلة تلامس قلبي على مر السنون، وسيظل العبق الذي انبثق من رائحة ثيابك بمخيلتي يشعرني بجمال روحك.

وبما يحتويني من عشق دفين لمحياك؛ فكم أينعت ثمارا بعطاياك وتحت ظلالك الوارفة تخرجت أجيال كان يحذوها اليأس

وتكسوها العثرات.

أقف اليوم لأطبع على جبينك قبلة تزين بها محياك عرفانا وامتنانا لعطائك وسعيك وفضلك، وأدعو رب الأرض والسماء مصرف الأمور بإن يرصف لك طريقا.

محفوفاً بالورود، مليء بالرضا والنور والسعادة والحبور، وأن يرعاك بعينه التي لا تنام.

فدمت شهدا لقلبي، ومداداً لقلمي، وبلسماً لفكري.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights