المنهج الرباني ..

أميرة حداد
الرسول محمد صلّى الله عليه و سلم هو خير خلق الله وأقربهم إلى الله وهو المؤدي لأعظم رسالة ، لكنه خسر وجيشه الإسلامي في غزوة ( أُحد ) ولو شاء الله ، لنصر جيش الإسلام بِالمُعجزات ولو تهاونوا ..
هُنا نُدرك ان المنهج الرباني هو أن الله لا ينصر الأمم المتهاونة حتى ولو كانت مؤمنة وينصر الأمم التي تأخد بالأسباب وإن كانت كافرة ، فالله أمَر الرَّسول عليه الصًّلاة والسَّلام أن يأخد بالأسباب ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) .
وهذا يجب ان يكون منهج كل فرد فينا ، لن ينصرك الله في إمتحان البكالوريا إلا إذا أخدت بالأسباب وأعددت له ما استطعت من قوة بالإجتهاد في الدراسة ..والإيمان بالله وتأدية العبادات يساعدك في رفع طاقة النجاح بداخلك فتأخد بأسباب النجاح اكثر واكثر ..
لن ينصرك الله على من يسيء إليك إذا لم تأخد بالأسباب وتوقفه عند حده ، فتُخبره بكل حكمة وقوة واحترام بأنك لا تقبل إساءته لك وإن لم ينتهِ تجعل علاقتك به سطحية ،
وهكذا في كل أمور الحياة ..
فالقوة المأمورون نحن بإعدادها تشمل أمورا كثيرة ،، بناء النفس ، بناء العقل ، بناء العلم ، رفع الطاقة والاستحقاق ، التصرفات واتخاد السلوكيات المناسبة في الأوقات المناسبة وغيرها من الأشياء التي أمرنا الله بها بالإضافة إلى صدق الايمان والتوكل عليه .
يقول الله تعالى في كتابه الكريم :
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ..
_ من هو عدو الله وعدوكم ؟
_ عدو الله وعدونا كلنا هو الشيطان
عندما تدرس جيِّدا من أجل النّجاح في إمتحان البكالوريا انت بذلك تُعِد مااستطعت من قوة تُرهب بها الشيطان الذين يأمرك بالتهاون وعدم الدراسة ..
عندما تُخبر من يُسيء إليك أنك لا تقبل إساءته ، أنت بذلك تُعِد مااستطعت من قوة تُرهب بها الشيطان الذين يأمره بأن يسيء إليك ، ويأمرك أنت أن تسكت عن إساءته وأن تَقْبَلها ، فلا تنصُر نفسك ولا تنصُر الذي أساء إليك على شيطانه ..
أنصر اخاك ظالماً او مظلوماً …
تنصُره عندما يكون ظالماً بِنصرِه على شيطانه الذي يأمره بأن يكون ظالما ..
وضعك للحدود ولفت إنتباهه إلى الفعل السّيء الذي يفعله معك أنت بهذا تنصره على شيطانه الذي يأمره بأن يظلم نفسه بالإساءة إليك ..
فالشيطان هو عدو الله وعدونا جميعاً ومعركتنا في الحياة ليست مع الإنس ولكن مع شياطينهم .



