معسكر «الشبيكة تستاهل» يعزّز العمل التطوعي ويحافظ على الموروث البيئي بالقرية

كتب – جمال بن سالم المعولي
نظّم أهالي قرية الشبيكة بولاية الرستاق، بتنظيم من اللجنة الثقافية والاجتماعية بفريق الشبيكة الرياضي الثقافي، معسكرًا تطوعيًا تحت شعار «الشبيكة تستاهل»، في مبادرة مجتمعية هدفت إلى تعزيز العمل التطوعي والمحافظة على البيئة والمرافق العامة، بما يعكس وعي المجتمع المحلي بأهمية التعاون والمسؤولية المشتركة.
واستهدف المعسكر تنظيف المواقع المحيطة بفلج القرية، ابتداءً من مسجد الصبارة، الذي يُعد من المعالم ذات الأهمية الدينية والاجتماعية، حيث شهدت الفعالية مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، في صورة جسّدت روح التكاتف والتعاضد بين أبناء القرية.
وأكد رشيد القرية حمير بن خليفة الهاشمي أن تنظيم هذا المعسكر يعكس مستوى الوعي المجتمعي الذي يتمتع به أهالي قرية الشبيكة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات التطوعية تسهم في تعزيز روح التعاون، وترسيخ قيم المسؤولية المشتركة، والحفاظ على المرافق العامة التي تمثل جزءًا من هوية القرية وموروثها الاجتماعي والبيئي. وأشاد بمشاركة مختلف الفئات العمرية، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على تماسك المجتمع وحرصه على خدمة قريته.
من جانبه، عبّر خليفة بن ناصر الذهلي عن اعتزازه بهذه المبادرة، مستذكرًا جهود الأجيال السابقة التي كانت تبادر بتنظيم مثل هذه المعسكرات التطوعية، والتي شكّلت آنذاك نهجًا متأصلًا في حياة القرى. وأكد أن استمرارية هذه المبادرات تمثل امتدادًا لتلك القيم الأصيلة، وتجسّد روح العطاء والعمل الجماعي التي توارثها الأبناء عن الآباء، بما يسهم في تعزيز الانتماء والمحافظة على الموروث المجتمعي.
بدوره، أشار أنور بن سعيد الهاشمي، وكيل الموقوف، إلى أن معسكر «الشبيكة تستاهل» يُعد نموذجًا للمبادرات المجتمعية الهادفة التي تجمع بين خدمة المكان وتعزيز القيم الإنسانية، موضحًا أن هذه الأعمال التطوعية تسهم في تقوية الروابط الاجتماعية، وتغرس مفاهيم التعاون والمشاركة الفاعلة، خاصة لدى فئة الشباب، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع بشكل عام.
كما أكد حمود بن سعيد الهاشمي أن المعسكر يجسّد الصورة الحقيقية للتكاتف المجتمعي الذي تتميز به قرية الشبيكة، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأهالي، وتؤكد أهمية المحافظة على الأفلاج والمواقع المحيطة بها بوصفها إرثًا تاريخيًا واجتماعيًا يجب صونه للأجيال القادمة. وأضاف أن مشاركة مختلف الفئات العمرية تعكس روح الانتماء والمسؤولية المشتركة، وتؤكد أن خدمة القرية مسؤولية يتقاسمها الجميع.
ويأتي تنظيم هذا المعسكر انطلاقًا من إيمان الأهالي بأن العمل التطوعي يمثل ركيزة أساسية في تنمية المجتمعات المحلية، وترسيخ قيم الانتماء وحب المكان، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تعزز التلاحم المجتمعي وتحافظ على الهوية البيئية والاجتماعية للقرية.























