الجمعة: 13 مارس 2026م - العدد رقم 2853
مقالات صحفية

سلطنة عمان والجمهورية الإيرانية .. آفاق وتطلعات مستقبلية

 عبدالعزيز بن عبدالله السعدي

تمتلك عمان وبلاد فارس موقعا جغرافيا إستراتيجيا مهما، فهما يطلان على مدخل الخليج العربي (مضيق هرمز)، الذي يفصل بين مياه الخليج العربي من جهة، ومياه بحر عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، كما يعد هذا المضيق من أهم الممرات المائية التي تربط بين شرق الكرة الأرضية وغربها.

إن الجوار الجغرافي بين السلطنة والجمهورية الإيرانية ساهم في وجود علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية بين الطرفين منذ فجر التاريخ، فالعلاقات السياسية والتجارية قديمة ومميزة منذ زمن الحضارات القديمة في بلاد الرافدين (السومرية، والأشورية، والبابلية) ويدل على ذلك أن الفرس هم الذين أطلقوا على عمان ببلاد مزون إي بلاد الملاحين، وأهل البحر، فقد عملت عمان كوسيط تجاري بين السفن القادمة من الصين والهند إلى المناطق الجنوبية من بلاد فارس المطلة على الخليج العربي، وبلاد الرافدين منذ تلك الفترات الزمنية القديمة فالعلاقات بين البلدين قائمة إلى غاية عام 1971م حيث بدأت بين البلدين العلاقات الدبلوماسية الرسمية، وشهدت هذه العلاقات نشاطاً من التعاون البناء الهادف في مختلف المجالات التي تخدم القضايا الإقليمية.

على خلفية العلاقات المتميزة بين البلدين، تأتي هذه الزيارة من الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزكشيان كخطوة مهمة لتأكد عمق العلاقات العمانية الإيرانية، ولمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ خدمة لمصالح البلدين، وبما يحقق الفائدة المرجوة التي تحقق تطلعات الشعبيين الصديقين، إن هذه الزيارة خطوة مهمة ومنطقية في سبيل ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين والتأسيس لمزيد من التعاون المشترك، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي؛ فالواضح أن الطرفين يعتزمان المضي بعلاقتهما إلى آفاق تعاون أوسع مبنية على أسس من المصلحة المشتركة، وتتزامن هذه الزيارة مع زيارة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولا ريب أن زيارة ولي عهد دبي لها علاقة بزيارة الرئيس الإيراني، والتي ستخرج بنتائج مهمة تخدم التعاون الإقليمي المشترك.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights