الابتكار ثقافة عمل وفلسفة حيوية

سالم بن سعيد الكلباني
أصبح الابتكار ذو اهمية وقيمة أساسية لما يشكله من أثر سواء كان ذلك على صعيد المؤسسات أو حياة الأفراد لما له من انعكاسات حيوية في مختلف المجالات.
حيث أن معظم الدول أعطت عناية واهتمام بهذا المجال وخصصت له الموازنات ليست ببسيطة وأوجدت له البيئات المناسبة والمحفزة والأدوات المعززة له حتى يكون الابتكارأاحد الركائز الأساسية في المؤشرات التنافسية لتلك الدول .
وحيث أن رؤية عمان 2040 تولي اهتماما في هذا الجانب وتؤكد على اهمية الابتكار في مختلف القطاعات ووضعت له المؤشرات التي من خلالها يقاس مستوى التقدم والنجاح ولتعزيز وخلق ثقافة الابتكار، ينبغي التركيز على التعليم بمختلف مستواياته من حيث وضع رؤية واضحة وتوفير بيئة عمل آمنة للتجريب وفتحت المجال في التعلم المستمر الاستنتاج التجارب وكذلك تمكين الأفراد وحثهم وتشجيعهم على التعاون وتبادل الأفكار بين فرق العمل المختلفة.
ويعتبر التحفيز عامل هام ومما يعزز ذلك أن يكون عامل التحفيز الافراد موجود في بيئة العمل لمواصلة الجهود المبتكرة والاستفادة والاستثمار في الموارد المتاحة من حيث التكنولوجيا والأدوات المناسبة وتبني عقلية النمو التي تقبل الخطأ كجزء من عملية الابتكار او بيئة العمل وحيث في هذا المقال نود أن نذكر مجموعة من الاسس او المبادئ اوالاستراتيجيات التي تعزيز ثقافة الابتكار ومنها الرؤية الواضحة التي تشكل الجوهر او بمثابة الطريق لفرق العمل، وعلى قادة فرق العمل أن يكونوا نموذجًا للتفكير المبتكر وخلق بيئة العمل آمنة ومشجعة للتجريب من خلال تشجيع على تحمل المخاطر وتجربة أفكار جديدة دون الخوف من الخطأ أو النقد الغير البناء وإعطاء الحوافز المادية في ذلك.
وان العمل بروح التعاون من حيث تبادل الأفكار والخبرات والاستفادة من الموارد المتاحة يساهم في تعزيز ثقافة الابتكار ومن الضروري تنمية المهارات من خلال تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل لتعزيز مهارات التفكير الإبداعي لدى الأفراد .. مما يجعل التعلم ثقافة عمل ومن خلاله يتم متابعة نقاط القوة وتعزيزها و مواصلة التحسين المستمر في الأمور التي تحتاج إلى المزيد من المعالجة.
ومما سبق ذكره نحب أن نشير الى الجوانب المستفادة من تعزيز ثقافة الابتكار واهميتها في الحياة الأفراد او المؤسسات، تتمثل أهمية الابتكار في دفع عملية التقدم والتطور في جميع مجالات الحياة، فهو يساهم في تحسين الخدمات المقدمة وباقل التكاليف وزيادة الكفاءة والإنتاجية وإيجاد الحلول للمشكلات وخلق بيئة اقتصادية من خلال خلق الاقتصاد ابتكاري مما يتيح في مزيد من فرص العمل الجديدة، وزيادة القدرة التنافسية مما يؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة بشكل عام فعلى مستوى الأفراد يساهم في حل المشكلات الأفراد على إيجاد حلول جديدة للمشكلات أن وجدت وبطرق مبتكرة و مما يعزز التعلم والتطوير وتنمية المهارات مما يساهم في تنمية القدرات العقلية للفرد وعلى مستوى المؤسسات فهناك مجموعة من النتائج المرجوة في ذلك من حيث زيادة الإنتاجية و تعزيز الكفاءة في بيئة العمل مما يساعد في تطوير أساليب عمل وأدوات جديدة تقلل التكاليف المادية في الموازنات العامة لتلك المؤسسات.



