المرأة العُمانية، ودورها المؤثر في المجتمع العُماني
خوله كامل الكردي
تعد المرأة العمانية شريكة أخيها الرجل في بناء الدولة العُمانية الحديثة وهذه الشراكة لا يمكن إغفالها؛ فهي الأم والأخت والموظفة والطبيبة والمعلمة والزوجة المكافحة، مساهماتها في رفد المجتمع المحلي بما يحتاجه من طاقات وإمكانات تدفع إلى تطويره وتنميته، كانت وما زالت الداعم الرئيسي في عملية التقدم الحضاري الذي شهدته وتشهده السلطنة في جميع المجالات.
دورها النشط والفعال في مد يد العون إلى جميع شرائح المجتمع المدني ومبادراتها السخية والتي تنم عن ثقة واقتدار في تقديم كل ما ينفع الوطن والمواطن.
لقد أفسحت الدولة العُمانية المجال لها كي تبرز مهاراتها وكفاءتها في سبيل نهضة وطنها ورفع اسمه عالياً، فمنذ بزوغ فجر الدولة العُمانية كان للمرأة السبق في المشاركة البناءة في دعم مسيرة التنمية والإصلاح يداً بيد مع أخيها وأبيها الرجل العُماني.
إنجازاتها عديدة ومميزة، ساعدها في ذلك التاريخ العريق للدولة العُمانية التي فتحت ذراعيها لها وشجعتها على أن تخوض غمار التعليم والعمل والإنجاز من أوسع أبوابه، ولم تتوقف عند ذلك بل تبنت مبادرات تنموية ساهمت في إحداث طفرة في العملية التنموية والخدمية للسلطنة، فأصبح لها الدور المؤثر والمهم الذي لا يمكن في أي حال من الأحوال الاستغناء عنه، فجمعت بين الإنفتاح العلمي والتكنولوجي والثقافي؛ وذلك بتمسكها بالعادات والتقاليد وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف فضمنت حقوقها ولم تتوانى عن أداء واجباتها بكل حنكة واتقان.
لذا فإن المرأة العُمانية تعتبر من السيدات العربيات اللاتي يتميزن بالحشمة والحكمة والطموح؛ فهي نموذج متكامل للمرأة العربية المسلمة العصرية، التي ترتقي بنفسها وبأمتها وعروبتها وإسلامها وعلمها الواسع.
تظل المرأة العُمانية القدوة الحسنة والمثل الفريد من نوعه للعديد من نظيراتها العربيات والمسلمات؛ لأنها تمثل الصورة المشرقة لما يجب عليه أن تكون الفتاة والمرأة العربية المسلمة، وهي مدعاة للفخر والاعتزاز لما تحمله من خصال رفيعة قل نظيرها في هذا العصر.
إن تمكين المرأة العُمانية ودعم دورها التنموي والفعال من أولى أولويات الدولة العُمانية، التي تؤمن بأن المجتمع العماني يزدهر ويقوى بدعم ومشاركة نصف المجتمع -المرأة العُمانية- وأيديها البيضاء في رفعة وعلو شأن وطنها، فما عرفت المرأة العُمانية إلا بطيب معدنها ونقاء سريرتها وعراقة خبرتها ومقدرتها على اتخاذ القرارات عن دراسة ومعرفة. فلا غرو أن تعتلي صدارة قائمة النساء المكافحات اللاتي قدمن التضحيات الكثيرة للسلطنة وشعبها الوفي، فبصمتها جلية وواضحة في مسيرة العطاء والإنجاز، وأعمال إبداعية راسخة في وجدان المجتمع العُماني.



