الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

العقلانية

غنية السعدية

يقول أحدهم:
أخذتُ من تجربةِ الأيام زبدةَ كلامٍ
وَمُؤْمِنٌ وَأَعْرِفُ النهايةَ بين قبرٍ ولَحْدٍ
أقولُ أموري تمامٌ وكلُّ شيءٍ تمامٌ
لو أنَّ سيوفَ القدر قدامَ عينَيَّ تَحُدُّ
أما تَعَالَيْتُ في الأمجاد ذروةَ سنامٍ
وإذا تَحَدَّتْكَ ميلاتُ الليالي تَحَدَّ

من هنا أصوغ كلماتي، لتفكر بعقلانية. يومياتنا متغيرة مع تغير عقارب الساعة، فهناك أمور تحتاج إلى تريث في اتخاذ القرار، وأخرى تحتاج إلى قطعها أول الأمر، ونقطة على السطر.

عندما تؤثر على نفسك، وتقدم بإخلاص، وتمنح الثقة المطلقة، وفي مقابله لا تجد من يقدر ذلك، فاعلم أن العقلانية تدعوك إلى إعادة النظر في قراراتك.

لذلك، من هنا لا بد أن يتنحى القلم جانبًا، وأحكّم عقلي لأنظر بعقلانية. نجد البعض في شؤون حياتهم يتركون الموضوع يأخذ أكثر من وقته، مما يؤدي إلى نتائج غير مرضية.

هناك أمور تحتاج إلى تريث، كأنك تقرأ أسطرها في ظلام الليل، مما يصعب عليك اتخاذ القرار المناسب، فكأنك تنتظر بزوغ الفجر وظهور أشعة الشمس لتتضح لك الصورة، أو تنتظر ليلة قمرية ليُضيء لك القمر فتستطيع قراءة الكلمات والتفكير فيها. وفي جانب آخر، هناك أمور واضحة كوضوح الشمس في نصف النهار، لا تحتاج إلى تريث، فهي واضحة، فما عليك إلا أن ترفع سيفك وتقطع الموضوع من أصله.

لذلك، اجعل عقلك حاضرًا، فهو سيد الموقف، وتحكم في مشاعرك، فالوقت لن يعالج الأمر، بل قد ينتهي بك الأمر إلى ما لا يحمد عقباه. وزبدة الكلام خير من نقاش عقيم في أمر لا يستدعي النقاش. ارفع قلمك، وضع نقطة على السطر، وقل: رفعت الجلسة بعقلانية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights