الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
أخبار محليةمقالات صحفية

انتشار ظاهرة التسوّل في الأماكن العامة

درويش بن سالم الكيومي

إن ظاهرة التسوّل هي من الظواهر الدخيلة على المجتمع العماني، وأصبحت اليوم خطراً يهدد حياة المواطن والزائر والمقيم بشكل عامّ، ويجب القضاء عليها من قِبل جهة الاختصاص الموقرة، حتى لا تتفاقم وتصل إلى ما لا يُحمد عُقباه في المستقبل.

ومن الملاحَظ أن مثل هذه الظاهرة تختفي وتعود فجأة، وأغلب المتسوّلين من الجنسيات العربية هي من الرجال والنساء والبنات والأطفال، حيث ينتشرون في الأماكن العامة والأسواق والمجمعات التجارية ومحطات الوقود والمساجد والجوامع وفي صلوات الجمعة وغيرها من الأوقات. وهذه الظاهرة بحدّ ذاتها تسبّب قلقاً وخوفاً وتذمراً بسبب أن كل شخص بدون رقابة تُذكر ويظهر في الأماكن العامة بلا حسيب ولا رقيب حتى منتصف الليل، وربما ذلك المتجوّل هو من الأشخاص الذين وصلوا إلى السلطنة بتأشيرة زيارة، ولكن للأسف الشديد، فالكفيل والزائر وصلت بهما الجرأة إلى درجة التجوال في الطرقات، وهذه من السلبيات التي تجاوز بها الكفيل للنظام وقانون الإدارة العامة للجوازات والإقامة.

إن استمرار هذه الظاهرة خطر على المجتمع، فالبعض يدّعي بأقاويل وأكاذيب، وآخر يدّعي بالمرض ويأتي بتقرير طبيّ ويطلب بموجبه المساعدة المالية، والبعض يدّعي بأن ظروفه المادية صعبة في بلده، وغيرها من الأسباب، فمثل هذا الكلام والمقدمات العاطفية يحاول المتسوّل أن يوهم بها المواطن والمقيم بأنه أتى إلى السلطنة بطريقة قانونية، وهذا للأسف افتراء على الدوائر الحكومية التي لا ترضى ولا نحن نرضى بأن يُقال عنها مثل هذا الكلام غير المنطقي، وهو عارٍ عن الصحة.

وفي الحقيقة إنني أرجّح بأن المتسوّل يأتي إلى السلطنة بطريقة غير مشروعة، وينتشر مع زملائه في كل مكان داخل السلطنة، فالمتسوّل إذا استمرّ في ممارسة التسوّل، وبقي على هذه الحال يجوب الطرقات والأسواق والقرى، فربما ستظهر سلبيات كبيرة لا تُحمد عقباها، كأن يقوم بأي أعمال أخرى مخالفة للقانون مثل السرقة من البيوت والمحلات التجارية والمركبات.

فالمتسوّل لا توجد له بيانات تذكر، حتى لو وجدت له بصمات فهي غير مسجلة لدى جهة الاختصاص.

فإنني أوجه ندائي عبر صحيفة النبأ الالكترونية إلى الجهات المختصة حول هذه الظاهرة الخطرة، من أجل القضاء على السلبيات التي تمارسها في المجتمع، وأيضاً خوفاً من الاحتمالات بأن كل متجول وصل عن طريق الزيارة أو عن طريق التهريب أو بواسطة الشركات التي تمارس مثل هذه المهنة بعيداً عن أنظار الجهة المعنية، فنحن غيورون جداً على مجتمعنا العماني، ولا بدّ لنا من أن ان نكون العين الثانية مع رجال شرطة عمان السلطانية للحفاظ على أمن وأمان ومكتسبات هذا الوطن الغالي، تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، وسدّد على طريق الخير خُطاه.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights