الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

مظاهر فرحة العيد عند المسلمين عامة وفي سلطنة عمان خاصة

   شيخة بنت سليمان القرطوبية

يُعدّ عيد الفطر وعيد الأضحى من أبرز المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمون حول العالم، ويشكّلان فرصة عظيمة لتجديد الروابط الاجتماعية، ونشر المحبة، وإظهار الفرح والسرور بعد أداء شعائر دينية عظيمة كالصيام والحج. تتنوّع مظاهر الاحتفال بالعيد من بلد إلى آخر، غير أن روح الفرح والإيمان تبقى الجامع المشترك بين الجميع.

وتبدأ فرحة العيد عند المسلمين من ليلة العيد، حيث تتزين البيوت، وتُشترى الملابس الجديدة، وتُعدّ أصناف من الحلوى التقليدية. ومع بزوغ فجر يوم العيد، يتجه الناس إلى أداء صلاة العيد في الساحات والمساجد، حيث يجتمع الرجال والنساء والأطفال في مشهد يعبّر عن وحدة المسلمين وتكافلهم.

بعد الصلاة، يتبادل الناس التهاني والتبريكات، وتُوزَّع الهدايا، خصوصًا على الأطفال الذين ينتظرون العيد بفارغ الصبر من أجل “العيدية” وهي مبلغ مالي رمزي يُقدَّم لهم. وتُقام الزيارات العائلية، وتُمدّ الموائد بالأطعمة التقليدية المميزة لكل بلد.

أما عن فرحة العيد بسلطنة عُمان، فيحتفظ العيد بنكهة خاصة تمزج بين العادات الأصيلة والروح الدينية. تبدأ الاستعدادات للعيد قبل أيام، حيث يقوم العمانيون بشراء الملابس الجديدة، وتنظيف وتزيين المنازل، وإعداد الحلوى العمانية التقليدية مثل الحلوى العُمانية، والعصيد، والخبيصة.

وايضاً من التقاليد الفريدة بعماننا الحبيبة إقامة ما يُعرف بـالهبطة، وهي أسواق شعبية تُقام قبيل العيد، يتجمع فيها الأهالي لشراء مستلزمات العيد، والأضاحي . وتتميز بعرض المأكولات والمشغولات اليدوية والمنتجات المحلية.

وفي صباح العيد، يرتدي الرجال اللباس العُماني التقليدي (الدشداشة والمِصر)، وتُقام صلاة العيد في المصليات والمساجد، تليها فعاليات اجتماعية مثل تبادل الزيارات، وتوزيع العيديات، وتقديم الضيافة. كما، تُقام الذبائح وتوزع لحوم الأضاحي على الأقارب والفقراء، في مشهد من التكافل والتراحم.

وتحتفل بعض الولايات بمظاهر خاصة مثل الرزحة والعازي، وسباق القوارب الشراعية بالمناطق الساحلية وهي فنون شعبية تترافق مع الأهازيج والتعبير عن الفرح والانتماء، كما تنظم بعض القرى مسابقات ومسيرات للأطفال، مما يعزز من فرحة العيد ويغرس في الأجيال قيم التراحم والتواصل.

ختاماً ..
إن فرحة العيد عند المسلمين، وفي سلطنة عُمان على وجه الخصوص، تعكس عُمق القيم الإسلامية والروابط الاجتماعية المتينة. فالعيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو فرصة لتجديد العلاقات، ونشر الفرح، وإحياء التراث، والتعبير عن الامتنان لله تعالى. وكل عام والأمة الإسلامية بألف خير.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights