عابر شعور ..
مريم بنت عيسى البلوشية
هنا في خضم الأشواق المُتهالكة..
والمشاعر المتملقة..
والمآقي المتربصة..
تثور حكاياتٌ من عالم آخر..
عالمٌ يشوبه الغرور ويعتريهِ الملحُ المنثور..
وعلى فناجين السمار يثرثرون..
ومن أفئدتهم ما يحُرقُ صمام القلب يُدثرّون..
وأقف في المنتصف كعابر شعور..
لا تُثيرني ملاعبهم المتهيجة بالقيل والقال..
ولا تُحمسني هجماتهم المرتدة..
أعيش في قوقعتي متمردةً عن الواقع..
من بعيد أُشاهد وأراقب..
ثقيلةٌ قليلاً في مسائل الامتزاج..
خفيفةٌ جداً حينما أعبرُ بين دار ودار..
وكأنما كالزهرِ إذا ما مرّ عطّر وسار..
أثر جميلٌ يبقى بين الآثار..
وألهو مع الخيال..
مع ما يمكن تحقيقهُ من فخر وجمال..
مع ذكرياتٍ صنعت أجيال..
و أحلامٍ لا تعرف المحال..
أنجذبُ لمشاعرِ الغُرباء..
وتروق لي فلسفاتٌ مُبهمةٌ عمياء..
وتنتشلني أرواحُ الأبرياء..
وأبقى كعابر شعور يهزُ ذكرهُ الأرجاء..!
