الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
قصص وروايات

إلى التيه…

علياء بنت سعيد العامرية

 

إلى التيه
تحية طيبة وبعد…
إنني قاب قوسين من الولوج إلى عالمك،
لقد حاولتُ الوقوف مِرارا على صِراط النجاة، لكنني سَقطتُ سهوا من قائمة الناجين من وحلك.
أيها التيه…
أخرجني من غياهب روحك،
دُلني أين طريق الخروج؟
لقد حارت خطاي المُترددة… تتساءل   إلى أين المَسير؟
تساؤلات تُرهِقُ كاهِل عقلي،  مالي غارِقة في بحرك؟
أين المنجى الحقيقي من هذا الغرق؟
أيها التيه…
لقد جف حِبري، وتوقف قلمي عن الكِتابة،
أظن بأن عدوى الغرق أصابت أحرفي وحِبر قلمي،
الجميع تائه،
أنا، أوراقي المُبعثرة، أقلامي الجافة،
كُلنا غرقى يا عزيزي.
أما آن أوان انتشالنا من غياهِب بحرك؟

ختاما عزيزي وصديقي التيه، سأُرسِلُ لَكَ بِحروفٍ جافةٍ وتائهة رسالة مُغلفة بورودٍ ذابِلة أقول فيها:
أيها التيه…
تحية طيبة وبعد…
يؤلمني حقا أن أعترِفُ لك بأن زجاجة روحي قد كُسِرَت، وأنه لم يعد بوسعي إلا أَن أتعايش مع كوني تائهة، هذا وأرجو أَن تقبل جُل اعتذاري على إرسال رسالة مختصرة لا تَليقُ بِمقامِكَ  السامي سيدي التيه…

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights