الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
الخواطر

الجدة الحالمة ..

 بلقيس بنت سالم العبرية 

عندما يأتي المشيب ..

لا أريد أن أبقى من الصباح إلى المساء

وأنا طريحة الفراش وأجلب لنفسي الشقاء لي ولمن أحب

لا هذه ليست أنا  ولا تمثل شبابي

ولا حبي للفن والجوهر

أنا تلك الجدة التي تجلس على الشرفة الموجودة في الغرفة التي كانت مليئة بالذكرى حتى أصبحت مقدسة لي وأشرب الشاي  ويمتزج فيه الفن والحب ومع كل رشفة شاي ونسمة هواء هناك حلم  وفن وذكرى ..

كنت ومازلت لي ..

هناك سر بداخل هذه الجدة

حتى أصبحت في مشيبها تلمع

هناك شيئا ما قد دفن في دخلها

جعلها هكذا ..

نعم ما أحب .. جعل النور والحياه بداخلي جعلني أستمر و أكافح

لأصبح أنا وأمتلئ بما أحب

لطالما تسألت. لما لا أحصل على أحلامي

لما خلقت للركض خلفها ..

هل هي نعمة أم نقمة

أصبحت أنا الجدة

وعلمت بأنها نعمة لأن جعلتني قوية

لا أرضى بشي ليس لي فيه روح،

لا أرضى بأن اكون أصغر من مما أنا عليه ،أن اطمس أو أندثر،

هذا ما جعلني أجلس في ذاك الكرسي المرصع بأحجار و أشعة الشمس تعكس ،وأصبحت نورا يشع رغم تجاعيد وجهي وجمال وعمق روحي ،الذي لا يشبه إلا الحالم.

الحلم لا يجعلك تشيب ..

هو روح أخرى وأنيس للروح لذلك،

لا أريد أن أفتح دولابي وأجد أعشاب ،أدوية، وصفات كتبتها لأحفادي

أنما شهادات تقدير، أوراق بها كتباتي أمرر أصابعي عليها أبتسم أسترجع ذكرها، ثم حين يحين المساء أروي لأحفادي ليس ألف ليلة وليلة،

إنما ما كنت عليه فهي الحكاية ..

كنت أنا فيها

هكذا تصبح حكايتي

عندما أتمسك وأؤمن بما أنا عليه.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights