حدث في مثل هذا اليوم، ٠٠ :٤ فجر الجمعة ١٠ / يناير / ٢٠٢٠
فوزية الجهورية
هزيم الريح .. والمطر المنهمر يبعث في نفسي فجر ذلك اليوم العالق في ذاكرتي بتفاصيله المبعثرة، مع رباطة جأش كلمات البيان وقارئها.. المختلطة ببكاء عمان ونحيب شعبها، كهلها قبل طفلها : ( الوداع..الوداع ابن سعيد ).
للأسف كان هذا النبأ اليقين من بين معمعة الإشاعات ومهاترات قنوات الأخبار.
ومهما حاولت تكذيبه تلطمني المشاهد في كل شيء حولي؛ لأعود من جديد إلى مايشبه الوعي والإدراك..
ما هذا الذي ينهمر .. أهو سيل السماء أم (فيض دمع يسيل على الخدين مدرارا)، أم تراهما معا يبكيان قابوسَ – وحق لهما – إذ فقدتا أبا الدارِ.
نعم فقدته داره عمان وأهلها.. رحل الأب ولم يأخذ معه شيئا إلا قلوب شعبه المكلوم، وأبقى طيب الأثر في أخلاقه وإنجازاته.
نشهد الله أنه وعد فأنجز… وحكم فعدل -والله أعلم به منا- نسأله أن يجازه عن عمان وشعبها خير الجزاء ويرفع درجاته في عليين مع زمرة الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا…
آمين يا رب العالمين… .



