تهنئة
الأحد: 07 يونيو 2026م - العدد رقم 2939
مقالات صحفية

نقطة تحول

إبراهيم اليعقوبي

لكل منا في هذا العالم رحلة عمر تمر بها حياته، وتمر به أحداث ومواقف ، منها من يبقى أثرها في حياته خالداً ، لا ينساه أبداً .
في الحقيقة المواقف هي مشاعر حسها وعاشها الشخص ونشأت في جسده، وأعماق روحه ، وصارت جزء من حياته ، لذلك فهو يحاول أن يسكنها في نفسه وترافقه مدى حياته ، اختارها لتكون ذكرى تؤنسه وتصاحبه في ذاكراته، قد يختار منها بعضها وأجملها ، وربما تكون في بعض الأحيان مواقف أوجعته ومؤلمة قد لا يقدر على نسيانها، فتلازمه في حياته، ليتعلم منها ، وتكون عبرة له ، تغيرات الحياة كثيرة والمواقف والعبر كثيرة، ولكن
فطرة البشر التي فطر عليها منذ خلقه تنسيه الكثير منها حتى يتمكن من العيش ، ومواصلة الحياة .
فالحياة لكي تستمر تحتاج إلى طي الماضي ، والعيش على الحاضر والمستقبل ، والسقوط والانكسار لا يعني الفشل، بل التكرار ومحاولة النهوض من جديد والتعلم من الخطأ وتصحيحه ، المجال مفتوح والساحة واسعة ، وطرق النجاح تفتح أبوابها للمثابرين ، والدليل والبرهان بين أيدينا، حينما نعود للتاريخ ونقرا في صفحاته ، على مر السنين ورأينا قصص الناجحين مسطرة ومخلدة، لنستقي ونتعلم منهم ، فالمواقف التي تؤثر فينا قد تعطينا درساً في الحياة ، وحكمة نفهم من خلالها وقائع تلك الأحداث، لا يمكن أن ندرك ما بنا إلا عندما نحس بما يمر بنا من أحداث ، المواقف قد تكون صدف ولكنها هي ترجمان لأحداث صارت منا او بسببنا ، فلا بد أن نعرف كيف نسخرها لصالحنا ، ونتكيف معها ، بحيث لا تكون عائق لنا في مسيرة حياتنا.
فنحنو في هذه الحياة قصص وعبر ، وفي رحلة تستمر مدة من الزمن قد تقارب ٢٠ او٥٠ أكثر أقل بأجل مسمى من الله ، ليس لنا فيها اختيار ، فلذلك علينا أن نتفطن ونعي ما نفعل وكيف نخطط لمسار هذه الرحلة الجميلة ، لأن مغادرة هذه الرحلة ليس له وقت محدد وانتهاؤها مفاجئ دون إنذار ، حقيقة ثابتة ، يجب أن ترسخ في أذهاننا ونرسمها بين أعيننا ولا تغيب عنا ، هي رحلة تتوقف في محطة من الزمن علمها عند الله، فلنحاول أن نرسم مسارها الصحيح لكي يتم النجاح ويتحقق الفوز ، فالصراعات كثيرة والأحداث تتسارع والحياة تقلبات فانتبه، وأصنع لنفسك درعاً واقياً يحميك ، وإلا فسقوطك يعني هلاكك وهلاكك يعني خسارتك ، فاختر ماشئت .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights