تمثيل ذوي الإعاقة في المجالس البلدية: خطوة ضرورية نحو شمول المجتمع
حمدان بن هاشل العدوي
عضو الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
عضو الجمعية العمانية للأشخاص ذوي الإعاقة
لقد أولت الحكومة الرشيدة اهتمامًا بالغًا بالأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم، حيث أشار المرسوم السلطاني رقم 126/2020 (قانون المجالس البلدية)، في المادة 21 (ص)، إلى إقرار البرامج الكفيلة بمساعدة الفئات المستحقة، ورعاية الأيتام وذوي الإعاقة، بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما تم استحداث منصب وكيل في وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، تأكيدًا على الأهمية الخاصة لهذه الفئة.
ومن هذا المنطلق، أرى أنه أصبح من الضروري جدًا أن يكون في المجالس البلدية عضو يمثّل الأشخاص ذوي الإعاقة بالتعيين، وليس بالانتخاب، وذلك لضمان تمثيل فعّال لقضاياهم واحتياجاتهم اليومية.
إن هذا التمثيل الذي أطالب به ليس رمزيًا، بل هو ضرورة عملية لتحسين «إمكانية الوصول الشامل» إلى الخدمات العامة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وخلق بيئة أكثر شمولًا وعدلًا.
لقد سبق أن طُرحت مطالبات في هذا الشأن، مما يؤكد استمرار الحاجة إلى مبادرات تُعزّز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في صميم المجتمع. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى بناء مجتمع متكامل، تُصاغ فيه السياسات والخدمات العامة بطريقة تراعي جميع أفراده، ويكون للأشخاص ذوي الإعاقة دور فاعل ومباشر في صنع القرارات التي تمسّهم، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من هذا المجتمع، وذلك في إطار #حقوق_الأشخاص_ذوي_الإعاقة.



