الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
الخواطر

صمت يتحدث..

    مريم الشكيلية

 لا تتعجب إنني أكتب لك هذا السطر ونحن على أعتاب الساعة الواحدة بعد منتصف الليل…..

 منذ ثلاثة أيام وأنا أحاول أن أجر قلمي في ساحة الورق الأبيض ، ولكنني لم أستطع….

 في اللحظة التي أردت فيها أن أفترش الأحرف على سجاد السطور الخاوية ينتابني ذاك الشعور الذي أخبرتك عنه. ذاك الشعور الذي لا أعرف حتى كيف أصفه….

لم أرد أن تصلك رسائل مكررة ،أو باهتة أو حتى صماء …

أشعر الآن بكرة غضب تتدحرج في داخلي وأنا أشعر بهذا العجز الكتابي …

بهذا الفتور الحرفي الذي قيد قلمي ، ورسم ملامح القلق على وجهي ….

في استطاعتي أن أفعل أمور كثيرة إلا الكتابة حين تكون عصية على انتزاع قبعة الحبر لتهطل أحرفا على ورقي ….

قد تعتقد إنني أتعجل لنثر مفرداتي ..لا ليس الأمر هكذا وإنما لا أريد أن تنبت الحشائش اليابسة في حقلي حين أتوقف عن الكتابة….

أرغب في أن أمسك بتلك اللحظات الخيالية وأطرزها كشال حريري أضعه حول عنقي…..

هل تذكر غزارة تلك الرسائل التي أكتبها لك حين كان كل شيء هادئ حتى ارتجاف أحاديثنا كانت تطفو بهدوء كقارب يسير بلا موج على ضفة النهر…

أشعر أننا نعيش في دوامة من تكرار الأشياء والكلمات وحتى الأحداث كأن الكرة الأرضية تدور فوق رؤوسنا …

ليتنا نستطيع أن نكتب عن تلك الأحلام البسيطة التي تشبه الفرح دون هذا التعقيد ،وهذه الانهيارات الحياتية التي نصطدم بها كل يوم.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights