شَيخُ الفَضَائِل

شعر – صــلاح بن ســالــم الغافري
يا شِعْرُ أَقْرِضْنِي نَفِيسَ الخُرَّدِ
أَوْ جُدْ عَلَيَّ بِأَحْرُفٍ مِنْ عَسْجَدِ
أَوْ هَبْ جَنَانِي مِنْ نَدَاكَ نَفَائِسًا
آتِي بِهَا عَتَبَاتِ سَامِي المَحْتِدِ
حَتَّى أُنَقِّيْ بِالتَّلَاقِي مُهْجَتِي
وَأُصَافِحَ الكَفَّ النَّدِيَّةَ بِاليَدِ
اَلمُرْتَقَى صَعْبٌ وَزَادِي نَاضِبٌ
وَالسَّامِقُونَ مَقَامُهُمْ كَالْفَرْقَدِ
اَلقُرْبُ مِنْ كَنَفِ الصَّلَاحِ مَفَازَةٌ
كَالنَّهْلِ مِنْ نَبْعٍ نَمِيرِ المَوْرِدِ
وَالعِلْمُ فِي هَذَا الوُجُودِ سِرَاجُهُ
وَذَوُو العُلُومِ مَشَاعِلٌ لِلمُهْتَدِي
هٰذِي السِّمَاتُ تَجَسَّدَتْ فِي هَامَةٍ
وَشَمَائِلٌ سَكَنَتْ حَنَايَا مَاجِدِ
أَفْعَالُهُ تَحْكِي سُمُوَّ خِصَالِهِ
وَلِمَنْهَجِ الْإِسْلَامِ خَيْرُ مُجَسِّدِ
مُذْ حَرَّكَ الْأَوْصَالَ هٰذَا نَهْجُهُ
مَاضٍ عَلَى هَدْيِ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
بِالرُّشْدِ يَسْعَى فِي الْأَنَامِ مُكَلَّلًا
بِمَنَاقِبٍ تَسْمُو بِجِيلٍ وَاعِدِ
كَمْ فِتْنَةٍ فِي الْأَرْضِ أَخْمَدَ نَارَهَا
وَبِحِكْمَةٍ أَحْيَا ضَمِيرَ الْمُوقِدِ
حَتَّى تَجَلَّى لِلتَّسَامُحِ مَعْهَدًا
فَنَمَا الْإِخَاءُ عَلَى زَوَايَا الْمَعْهَدِ
كَمْ أَيْقَظَ الوِجْدَانَ مَا يُهْدِي لَنَا
مِنْ عَقْلِهِ الوَقَّادِ وَالفِكْرِ النَّدِي
حَبْرُ العُلُومِ وَفِي الشَّدَائِدِ ضَيْغَمٌ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَالِمٍ وَمُجَاهِدِ
يا رَبُّ أَجْزِلْ فِي العَطَاءِ لِشَيْخِنَا
وَأَدِمْهُ فِي حُلَلِ البَهَا وَالسُّؤْدَدِ
وَاجْعَلْ بِشَارَاتِ السَّعَادَةِ وَالرِّضَا
تَتْرَى عَلَى شَيْخِ الفَضَائِلِ أَحْمَدِ


