الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
مقالات صحفية

كبارُنا قادةُ الحكمة والتنمية “اليوم العالمي للمسنين 2025”

القيادة من كبار السن للعمل المحلي والعالمي: تطلّعاتُنا، رفاهُنا، وحقوقُنا

خالد بن خليفة الشعيلي

في الأول من أكتوبر من كل عام يقف العالم وقفة إجلال وتقدير لكبار السن، اعترافًا بما قدموه من خبرات وتجارب وإنجازات، وتسليطًا للضوء على حقوقهم وتطلعاتهم ورفاههم. ويأتي احتفال هذا العام 2025 تحت شعار: “القيادة من كبار السن للعمل المحلي والعالمي: تطلّعاتُنا، رفاهُنا، وحقوقُنا”، ليؤكد أن وجود كبار السن ليس مجرد مرحلة عمرية، بل قيمة إنسانية ومعرفية تُثري حاضرنا وتوجّه مستقبلنا.

يذكّرنا هذا اليوم أن تطلعات كبار السن لا تنحصر في الرعاية فقط، بل تشمل المشاركة الفاعلة في صنع القرار والمبادرات المجتمعية. فالمجتمع الذي يمنح كبار السن مساحة للتعبير عن آرائهم واستثمار خبراتهم هو مجتمع يُبنى على أسس صلبة من الحكمة والاستدامة.

رفاه كبار السن مسؤولية جماعية تتطلب أنظمة صحية متكاملة، وخدمات اجتماعية شاملة، وسياسات تضمن لهم حياة كريمة. إن الاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية وتوفير بيئة داعمة هو استثمار في قيم الوفاء والإنسانية.

من أبرز رسائل هذا اليوم أن حقوق كبار السن غير قابلة للمساومة، فحمايتهم من التمييز والعنف والإهمال واجب أخلاقي وإنساني يضمن لهم العيش بكرامة واحترام داخل الأسرة والمجتمع.

في سلطنة عُمان يحظى كبار السن بمكانة رفيعة تعكس قيم المجتمع العُماني الأصيل المبني على الاحترام والتقدير فهم جيل التجربة والبناء، الذين أسهموا في نهضة البلاد وحافظوا على الهوية الوطنية والعادات والتقاليد الأصيلة.

وقد أولت السلطنة رعاية خاصة بالمسنين عبر برامج صحية واجتماعية متكاملة، ومبادرات تُعزز من دورهم في الحياة العامة، وتضمن لهم بيئة داعمة تليق بمكانتهم. كما أن إشراكهم في الفعاليات الوطنية والمجتمعية يعكس إدراكًا عُمانيًا عميقًا لأهمية خبراتهم في إرشاد الأجيال الجديدة، ونقل القيم التي تُسهم في استمرار مسيرة التنمية والازدهار.

إن كبار السن ليسوا عبئًا على المجتمع بل هم مصدر خبرة وعطاء يحملون بين طيات أعمارهم دروسًا وتجارب لا تُقدَّر بثمن وإبقاء صوتهم حاضرًا في مسيرة التنمية محليًا وعالميًا، يعني أن التنمية تستند إلى جذور من الحكمة والوفاء.

فلنقف جميعًا مع آبائنا وأمهاتنا نُقدّر جهودهم ونُعيد لهم مكانتهم اللائقة ونجعل صوتهم مسموعًا في كل مكان. فالمجتمعات التي تكرم كبارها، تُكرم حاضرها ومستقبلها.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights