التوأم والحركة الكشفية في سلطنة عُمان

كتب التوأم
نشأت الحركة الكشفية بالسلطنة عام 1932م، حيث تأسست أول فرقة كشفية في المدرسة السلطانية بمسقط. كذلك أنشئت مرحلة الجوالة بالسلطنة عام ١٩٩١ بجامعة السلطان قابوس وتعتبر عشيرة الأم في السلطنة .
وشهد عام 1975م الانطلاقة الحقيقة للحركة الكشفية على هذه الأرض الطيبة حيث تفضل وأنعم مولانا المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه بإصدار مرسوم سلطاني خاص ينظم قانون الحركة الكشفية بالسلطنة وإنشاء الهيئة القومية للكشافة والمرشدات وذلك من إيمانهِ العميق وحرص جلالته حفظه الله تعالى ورعاه بأن الحركة الكشفية لها الدور الريادي والإنمائي الفعّال في بلورة مفهوم الارتقاء الذاتي بمستوى الأداء البدني والذهني من خلال تنمية المهارات، والتآزر الخدمي في المجتمع من خلال المسؤولية الجماعية وترسيخ أسس العمل بروح التعاون .كما أنها تساهم في دفع عجلة التنمية الشاملة وترسيخ مبادئ الولاء والطاعة في نفوس شبابنا اللذين هم عماد الوطن وحماته للدفاع عن منجزاته ومقدساته ومبادئه القويمة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف وتحقيق التوازن بما أنجز وما سيتم انجازه وفق السياسة الرشيدة لحكومتنا الرشيدة كما انه يدعم ويسعى لإرساء مفاهيم و مبادئ أوجه التعاون المشترك لتحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية في الدول العربية في إطار الحركة الكشفية .
وتسعى الحركة الكشفية العمانية دائما في خلق برامج وأنشطة ومسابقات متنوعة تخدم الأهداف المتعددة التي من أجلها تأسست ،حيث تبث هذه البرامج والمسابقات روح التنافس الشريف وتنمية المهارات القيادية والمهنية وتشجيع الحرية الشخصية من خلال المسؤولية الجماعية وتوفير حرية اتخاذ القرارات وتحميل المسؤولية في الكشفية والمجتمع الذي يحيط به، كما تتيح التعرف على المجتمعات الخارجية وأنظمتها وتكوين صداقات دائمة والانطلاق والاختلاء في الخلاء واكتشاف الذات. وبالتالي كل هذه البرامج والمسابقات تشحذ الهمم للعمل الجاد وتحقق الفائدة المرجوة وهي صقل مهارات الكفاءات الجادة التي ستكون سفراء للوطن لتمثيل الحركة الكشفية خارجيا و داخليا. كما لا ننسى ذكر أن العمل الكشفي يعتمد في المقام الأول على مقومات العمل التطوعي الذي يسعى لتحقيق الهدف الأسمى منه وهو تقديم الخدمة العامة للمجتمع ويتم ذلك من خلال تقديم العون والمساعدة لكافة شرائح المجتمع بمختلف تطلعاتهم وتوجهاتهم وأجناسهم وفي مختلف الحقول الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية .
ومع التطور العظيم الذي تشهده كافة قطاعات السلطنة في مختلف المجالات والأصعدة ،فهنا وجب علينا الإشارة للتغيرات والتطورات الادارية والمالية والفنية التي طرأت على الحركة الكشفية العمانية منذ تأسيسها، ففي ظل النهضة الشاملة المباركة فقد أصدر باني عمان والكشاف الأعظم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله وأبقاه وأطال بعمره لشعبه الوفي – المرسوم السلطاني (2007/41م) بنقل تبعية كشافة ومرشدات عمان إلى الحقل التربوي في وزارة التربية والتعليم ليصبح مسماه الجديد (المديرية العامة للكشافة والمرشدات) وتضم في هيكلتها ثلاث دوائر:- دائرة الكشافة، دائرة المرشدات، و دائرة العلاقات العامة والإعلام الكشفي والإرشادي.
نتطرق قليلا لتجربة التوأم في الحركة التجوالية، دخولنا في الحركة الكشفية والتي كانت في مرحلة الجوالة في جامعة السلطان قابوس علم ٢٠١٤م كان دخولاً مختلفاً ، فنشاط الجوالة يعد نشاطاً مميزاً ومختلفاً عن الانشطة الطلابية الموجودة في الجامعة، يمكن تعريف الجوالة على أنها حركة كشفية تربوية غير سياسية مفتوحة للجميع دون تفرقة في الجنس او اللون او العقيدة ، تهدف إلى صقل مهارات الفرد وتُكسبه العديد من الخبرات عن طريق البرامج والدورات التي تقدمها للعشائر، ولا ريب من جانب آخر فإن الجوالة شعارها الرئيسي هي خدمة وتنمية المجتمع، وهذا يعطي نطاق أقوى للابداع والابتكار في البرامج لكي يكون هناك نوع من التجديد والتغيير والسعي دوما لمواكب عصرنا حسب الأحوال المطلوبة ، ولذا كلما أعطيت لوطنك ولأفراد وطنك تنعكس عليك مشاعر مختلفة فنجد انه هذا الامر ليس بمستحيل و ان تقدم الأفضل وان تبتكر وان تعطي وتكافح ومن هذا كان لدينا العديد من الإنجازات على الصعيد الشخصي منذ دخولنا الجوالة خلال مسيرتنا الجامعية ،ولطالما شعرنا بالقوة والحماس والإلهام عندما نعطي ونستغل الفرص التي تمر بِنَا بل كنّا نبادر لأي عمل لكي يضيف لنا الكثير في شخصياتنا من خلال صقل المهارات ، كما طورنا الشخصية القيادية فينا التي تعلمنا من خلالها كيف ننهض بغيرنا قبل النهوض بأنفسنا، التي علمتنا روح التعاون والتضحية والوقوف بجانب أعضاء العشائر والاهتمام بهم فردًا فردا، والوقوف والاشراف المستمر لكافة البرامج والفعاليات التي تقيمها جماعة الجوالة بالجامعة.
يكفينا شرفا واعتزازا أن نسير على خُطى الكشاف الأعظم والدنا السلطان قابوس بن سعيد المعظم ، فهذا بحد ذاته يوقد فتيل العزم فينا، ويشحذ هممنا لبذل المزيد للحركة الكشفية بكل عزم وتفاني وإخلاص ،ومن هذا المنبر نقطع الوعد مجددا بأن لا نألوا ولا نذخر جهدا من أجل هذا الوطن الغالي ،وأن نجدد روح الولاء والطاعة والفداء لعماننا الحبيبة ،جعل الله هذا الوطن يرفل بالسلام والنماء والأمن والأمان بجهود أبناءه المخلصين.



