أخبار تقنية

العامرات تتوشّح بالمجد في تكريم صنّاع التميز وروّاد االمستقبل

كتبت – ثرياء بنت سيف السناني

في 18 مايو 2026م ازدانت فيه العامرات بالفخر، وتوشّحت سماؤها بأكاليل المجد، رعى سعادة الشيخ سالم بن ربيع السنيدي والي العامرات رئيس مجلس أولياء الأمور بالولاية حفل تكريم ما يقارب 250 مجيد من الهيئتين الإدارية والتدريسية ، ومجلس أولياء الأمور وطلبة دبلوم التعليم العام بمدارس ولاية العامرات للعام الدراسي 2025/2026م، في مناسبة تربوية حملت بين تفاصيلها معاني الوفاء والاعتزاز بصنّاع التميز وروّاد المستقبل.


استُهل الحفل بالسلام السلطاني، لتبدأ بعده رحلة من الجمال والكلمات العابقة بالفخر، حيث صدحت أبيات الشعر في أرجاء المكان، وكأنها تُهدي المجيدين تاجًا من نور:
قف يا زمان فحيِّنا قد أوقدت
فيه الكواكب تنسج الإمتاعا
قومٌ على هام الزمان تألقوا
وكسوه فوق جماله إبداعا
ثم تعطّرت القلوب بتلاوة عطرة من القرآن الكريم قدّمها القارئ محمد بن أحمد الهادي من مدرسة الحباب بن المنذر، أعقبها عرض ترحيبي أنيق لطالبات مدرسة القيم بولاية العامرات، جسّد روح الانتماء والاعتزاز بهذا المحفل التربوي البهي.


وألقى محمد بن خميس الغافري كلمة مجلس أولياء الأمور، فجاءت كلماته محمّلة بمشاعر التقدير والعرفان للمعلمين والمعلمات الذين جعلوا من التعليم رسالة سامية، ومن العطاء طريقًا لصناعة الأجيال، مؤكّدًا أن ما تشهده مدارس العامرات من نجاح وتميز ليس إلا ثمرة إخلاصٍ متواصل، وصبرٍ لا يعرف الانكسار، وإيمانٍ راسخ بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار للوطن.


وقال في كلمته إن المعلم ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل صانع وعيٍ وبانٍ للحضارة، وإن الطلبة المجيدين أثبتوا أن النجاح لا يُهدى، بل يُنتزع بالاجتهاد والعزيمة والإصرار. كما ثمّن الدور الكبير الذي يقدمه والي العامرات في دعم مسيرة التعليم ومساندة مجالس أولياء الأمور، واصفًا إياه بـ”الجندي الخفي“ الذي يعمل بصمتٍ وإخلاص من أجل رفعة الولاية وأبنائها.


وتوالت فقرات الحفل في مشهدٍ مفعمٍ بالحيوية والجمال، حيث تم تكريم الهيئتين الإدارية والتدريسية بمدارس الولاية، ومجموعة من أولياء الأمور تقديرًا لعطائهم الذي أضاء دروب العلم، ثم قدّمت مدرسة الحباب بن المنذر أوبريتًا وطنيًا إنشاديًا لامس المشاعر وألهب الحماس بحب الوطن والانتماء إليه.
كما شهد الحفل تكريم الطالبات المجيدات بالصف الثاني عشر بمدارس ولاية العامرات، في لحظات امتزجت فيها دموع الفرح بزهو الإنجاز، بينما علت وجوه أولياء الأمور ابتسامات الفخر وهم يشاهدون ثمار التعب تتوّج بالتكريم.


وقدّمت الأستاذة حفيظة بنت محمد الحميدية، مديرة مدرسة الصهباء بنت ربيعة، هديةً تذكارية لراعي الحفل نيابة عن مدارس ولاية العامرات، تعبيرًا عن بالغ الشكر والتقدير لرعايته الكريمة ودعمه المستمر للمسيرة التعليمية.
وأبدعت في تقديم فقرات الحفل الطالبة شهلاء بنت سعيد السناني من مدرسة الصهباء، والطالب آدم بن عبدالمطلب البلوشي من مدرسة سلطان بن أحمد، حيث أضفيا على الأمسية حضورًا راقيًا وأسلوبًا مميزًا.


وفي ختام الحفل، كُرّم منظمو المناسبة، والتُقطت الصور التذكارية التي حفظت لحظات الفرح والإنجاز، لتبقى شاهدًا على أمسيةٍ كتبتها العامرات بحروفٍ من فخر.
فالعامرات ليست مجرد ولاية… بل حكاية وطنٍ صغير يزرع الطموح في قلوب أبنائه، ويعلّمهم أن الصبر طريق المجد، وأن التميز لا يأتي صدفة، بل يُصنع بالإرادة والعمل والإيمان بالحلم.
وعندما نروي حكاية فخر، فإننا نروي حكاية مدارس ولاية العامرات؛ تلك المسيرة التي تمضي بثبات نحو التقدم والازدهار، حيث لا يُمنح التكريم لمجرد النجاح، بل يُهدى لمن جعل من الاجتهاد أسلوب حياة، ومن الطموح راية لا تنكس.
عبرت الإستاذة منال المعشري عن امتنانها بهذه المناسبة قائلة:اتقدم بخالص الشكر والتقدير للجنة المنظمة لحفل التكريم على مستوى ولاية العامرات، على ما بذلوه من جهودٍ مخلصة وعملٍ متميز اتّسم بروح الفريق الواحد وتكامل الأدوار، مما كان له الأثر الجميل في إخراج العمل بهذه الصورة المشرفة.
لقد كنتم نموذجًا رائعًا في التعاون والعطاء، وتجسيدًا حقيقيًا لمعنى المسؤولية والإتقان، فكل الشكر والامتنان لكم على تفانيكم وحرصكم الدائم على النجاح والتميّز.
أفخر كثيرًا بالعمل مع هذه الكوكبة الرائعة ، وأسأل الله أن يبارك جهودكم ويجزيكم خير الجزاء.
هنا… تُصنع الأجيال، وتُرسم ملامح المستقبل، ويُكتب المجد بأقلام المعلمين، وإصرار الطلبة، ودعم وطنٍ يؤمن بأن العلم هو الطريق الأجمل نحو االقمة

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights