مهرجان الجذور والنجوم: من عبق الماضي إلى أفق الغد بمدرسة الحسنى بولاية السويق

السويق _ بدرية بنت حمد السيّابية
شهدت مدرسة الحسنى صباح اليوم الثلاثاء، التاسع من ديسمبر 2025م، انطلاقة مهرجان الجذور والنجوم: من عبق الماضي إلى أفق الغد برعاية الشيخ محمد بن عبدالستار الكمالي نائب والي السويق والدكتور صالح بن ناصر الناصري مدير إدارة التربية والتعليم بالسويق، وحضور عدد من المشرفين الإداريين وعدد من رؤساء مجالس أولياء الأمور بولاية السويق، الذي جاء ليجسّد أروع صور التلاحم بين الماضي الأصيل والحاضر المشرق، وليفتح آفاق الغد أمام الطلبة والمجتمع في لوحة متكاملة من الفن والعلم والتراث.
بدأ المهرجان بفقرة براعم الجذور، حيث تألّق الأشبال والزهرات في مشهد يفيض بالبراءة والعطاء ليكونوا رمزًا للجيل الجديد الذي يحمل على عاتقه رسالة الاستمرار والنهضة.
ثم انطلقت شعلة المهرجان في محطة سِفْرُ النجوم والجذور لتعلن بداية رحلة ثرية بين محطات علمية وأدبية وثقافية وصحية وتراثية حملت في طيّاتها معاني الأصالة والابتكار.
في محطة نبض العافية كان الاهتمام بالصحة حاضرًا بقوة، حيث عُرضت برامج توعوية وأنشطة تثقيفية تعزّز مفهوم العافية الجسدية والنفسية، لتؤكد أن الصحة هي أساس بناء الإنسان والمجتمع.
أما محطة مجرة الإبداع فقد تنوعت بين التقانة والصناعات اليدوية التي أبدع فيها الطلبة بمشاركة أعمال أولياء أمورهم، لتجسّد صورة رائعة من التعاون بين المدرسة والأسرة وتبرز مواهب الطلبة في الابتكار والإنتاج.
في محطة الفنون البصرية أبدع الطلبة في عرض مواهبهم الفنية حيث تنوّعت اللوحات والأعمال التشكيلية، لتكون مرآة تعكس رؤيتهم للعالم وتفتح نافذة على إبداعاتهم المتجددة.
كما شهدت محطة كنوز عُمان العلمية تجارب علمية نفّذها الطلبة أمام الحضور، لتؤكد أن العلم هو كنز الوطن وأن أبناءه قادرون على الإبداع في مختلف المجالات.
وفي محطة مجلس العطاء والجذور الداعمة كان لأعضاء مجلس أولياء الأمور حضور مميز، حيث جسّدوا أروع صور الدعم والمساندة لمسيرة المدرسة، ليكونوا شركاء حقيقيين في النجاح، بجانب وجود ركن خاص للحرفيات وعرض بعض الألعاب الشعبية والأكلات الشعبية، فهو جزء لا يتجزأ من الإرث العُماني.
أما محطة مجال اللغة الإنجليزية فقد تميزت بـ سوق الحسنى الذي أتاح للطلبة فرصة ممارسة اللغة في بيئة تفاعلية ممتعة تجمع بين التعلم والتطبيق العملي.
وفي محطة عبق الماضي عاش الحضور لحظات أصيلة مع التراث العُماني، حيث ردد الطلبة القرآن الكريم مع الشيخ المعلّم وختموا القرآن بالتيمينة، ثم جسّدوا أمام الحضور درسًا تراثيًا في إعداد الخبز واللبن، ليعيدوا إلى الأذهان صور الحياة القديمة المليئة بالقيم والبساطة.
معرض الفنون البصرية “مرايا الإبداع”
واختتم المهرجان بافتتاح معرض الفنون البصرية بعنوان مرايا الإبداع من الجذور إلى الأفق، حيث عرض الطلبة أعمالهم الفنية بتنظيم رائع وترتيب متميز، ليكون المعرض لوحة ختامية تعكس جمال المهرجان وروحه الإبداعية.
لقد كان مهرجان الجذور والنجوم أكثر من مجرد فعالية مدرسية؛ كان رحلة في الزمن جمعت بين عبق الماضي وأريج الحاضر ورسمت أفق الغد بألوان العلم والفن والتراث. إنه مهرجان جسّد رؤية مدرسة الحسنى في بناء جيل متوازن يعتز بجذوره ويتطلع إلى النجوم، ويشق طريقه نحو المستقبل بثقة وإبداع.
وفي ختام المهرجان قامت إدارة المدرسة بتكريم راعي المناسبة وكذلك المشرفين الإداريين وعدد من رؤساء المجالس بالولاية، متمنين لهم مزيدًا من التوف






