الخواطر

بيننا خبيث

وداد بنت عبدالله الجابرية

أمامك ودٌّ ومودّة، وخلفك شيطانٌ مترصّد،
يأخذ من شفتيك حديثك، ويتنقّل بين الوجوه مُخَرِّفًا.
تنظر إليه وينظر إليك، وفي عينيه سحرٌ من الحب،
ولو اطّلعت على قلبه لوجدته ممتلئًا بالخبث.

يحمل إليك في طيّاته خبثًا، ويحلّق به بين خلق الله متنغّمًا،
يسرد إليهم ما في الفؤاد مخبّأً، فتأتي إليك الوجوه حاقدة.

فأين خوفك من عقاب ربّ العباد؟! وأين يذهب بك عقلك؟!
أنسيت أنّ هناك جنّة، وأنّ هناك سعيرًا خالدًا؟!

يا مرتدي ثوب النفاق، أفق من غفلتك، فباب التوبة مفتوح،
وأسرع إلى ربك تائبًا،
فالموت لا يطرق بابًا ليستأذن صاحبه، فلا تنتظر منه أن يستأذنك قبل قبض روحك.

فالله أمهلك وأمدّك بالوقت، وأنت ـ يا خاسرًا ـ قد أضعت مكانك،
فالروح إن خرجت من جسدك وأنت ما زلت منافقًا، ستصرخ:
هيهات هيهات، يا روح قفي!

والله إنّ ملك الموت لا ينتظر، ولن يستمع لرجائك ولا لصرخاتك،
فما دامت روحك في جسدك، فأقبل إلى ربك،
فنعيم الجنة خالدٌ لأهلها.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights