مقال: المسن ودوره في المجتمع

علي بن سالم البسامي
تعريف المسن هو الفرد الذي يبلغ عمره ٦٠ عام فأكثر، ولا يقصد بالمسن ذلك الإنسان الذي دخل في فترة الشيخوخة ، فهناك عدد كبير من المسنين ممن يتمتعون بصحة جسدية، وعقلية، ونفسية سليمة، بعكس بعض الأفراد الذين لا يتمتعون بهذه الصحة السليمة، وهناك بعض المسنين يعانون من ضغوطات نفسية ومرضية ولابد من أفراد المجتمع ان يبذلوا اقصى جهدهم للتعامل معهم والنصيحة لهم.
فالانسان لما يصبح في هذا العمر لابد له بان يمارس الرياضة وان يعمل ولو بشي يسير وأيضاً يختار له الاكل الطيب ويقلل من السكريات والحلويات.
اغلب المسنين في الوقت الحاضر مهمشين ولا حد يهتم فيهم واغلب الشباب في الوقت الحالي لا يجلس معهم ولا بعرف عنهم شيء فالمسن لما تجلس معه وتتحاور معه يظهر لك معلومات كانت خفية عنك فهم لهم ذكريات جميلة في عهدهم
وأيضاً يرتاح هو كثيراً للجلوس معه والحوار ينشط ذاكرته.
والسفر مفيد لهم ويغير من الجو والطبيعة التي هو عايشها فيرى طبيعة اخرى ونهج آخر ويسبب لهم الراحة النفسية
فلما قل الاهتمام بهم ما قصرت الحكومة وانشآت جمعية أصدقاء المسنين وادمجت الآن مع جمعية إحسان للاهتمام بهم وترفيهم وتوفير الاحتياجات اللازمة لهم والذهاب بهم للعمرة والحج وغيرها الكثير.
وانا انضممت الى هذه الجمعية وصرت بها رئيس اللجنة الاجتماعية للجمعية وقد ذهبنا عدة رحلات معهم وكان حوارنا معهم والاغلب يقول هذه اول طلعة لي ونقول له كيف رآيك في الرحلة فيبدي راحته النفسية.
والهدف من هذه الرحلات والتجمعات أيضاً اللقاء مع المسنين الذين في سنهم والذين كانوا يعملون مع بعض ولم يلتقوا سنين عديدة وحدثت هذه معنا في احد الرحلات في مسن لم يلتقي بصاحبه ثلاثون عاما.
وهناك بعض الخطط للجمعية مستقبلا بتخصيص مكان لتجمع المسنين في كل بلدة او لكل ولاية وأيضاً اهداف اخرى بإذن الله
ومن الاهداف أيضاً سهولة التسوق في بعض المراكز التجارية وتقديمهم عن الغير او تخصيص محاسب لهم.
وهناك مسنين تعدوا المائة عام والله يطول باعمارهم والله يعطيهم الصحة والعافية هؤلاء هم من عندهم ذكريات قديمة والحوار معهم لا يمل لانهم يذكرون لك كيف كانت حياتهم وتعايشهم مع بعض والتعاون فيما بينهم ويحدثونك عن السفر والبحث عن لقمة العيش التي جابوا البحار والقفار من اجلها
المسن محتاج من يراعيه ويجلس معه فلا تلومه اذا ازعجه الاطفال بصراخهم فهو في عمره لا يحتاج لمن يزعجه بل من يجلس معه ويحاوره ويخرج معه ويهتم به.
الشباب في الوقت الحالي لا يبالي بذلك وهناك بعض الانتقادات الموجهة لنا من بعض الشباب يقولوا لنا ليش تتبعوا المسنين هذلا مخرفين وغيرها من الكلمات التي لا تنم بشي ونرد لهم هذلا كانوا ولا يزالوا هم آبائنا واجدادنا علمونا الادب والإحترام والأخلاق الحميدة.
في بعض المسنين يصيبهم مرض الزهايمر ولكن للأسف الشديد في بعض الناس لا يعرف كيف يتعامل معهم هناك دكاترة مختصين في هذا المجال اذهب لهم وتعلم كيف تتعامل مع هؤلاء المسنين الذين اصيبوا بمرض الزهايمر وأيضاً هناك ندوات تقام كل سنة في مسقط عن هذا المرض.
والزهايمر هو ان الكبير في السن يخرف ولا يعرف من حوله وتكون الذاكرة شبه منعدمة والتعامل معه صعب ولابد من استشارة طبيب مختص في هذا المجال.
وفي نهاية حديثي المسن منا وفينا وقد يكون احد آبائنا وامهاتنا
وهناك نصيحة للجميع الجلوس مع كبار السن مهم جدا وعدم الانشغال عنهم بالهواتف او عدم الاهتمام بهم او المكوث معهم والحديث معهم ايضآ لكي لا يحس بالوحدة
الآن الاغلب يسافر ويذهب أماكن بعيدة ولا يفكر بان يصحب ابيه او امه معه.
رفقآ بهم ايها الشباب والشابات ولابد للجميع بان يصبح مسن ان لم يآتيه الاجل قبل
قال الله تعالى ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا﴾
[الإسراء: ٢٣] ولا بد لنا من المشيب وهذه هي مرحلة العمر التي نمر بها جميعاََ فرفقآ بهم وان أخطأ عالج خطأه بالنصيحة له
احترموا كبيركم ووقروه ولا تنسوا الفضل الذي قدمه لكم ورعايته لكم طول الفترة التي تبريتم فيها على يده وأيضاً الام التي عانت كثيراً في تربيتكم ولو قدمتم ما قدمتم لهم من هدايا وغيرها فلن تبلغوا حقهم.
الله الله في المسنين من آبائنا وأمهاتنا احترامهم واجب علينا جميعاً ونسعى في تحقيق طموحهم واحتاجاتهم.



