الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
أخبار محلية

محمود الذهلي محافظ شمال الشرقية :المحافظة تطلق مشروعاً نوعياً لإحياء الحارات التاريخية وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة

كتب – محمد بن هلال الخروصي

تواصل محافظة شمال الشرقية تنفيذ مشروع التجديد الحضري للحارات القديمة بمختلف ولاياتها، في خطوة نوعية تهدف إلى إحياء الموروث العمراني العُماني الأصيل، وتعزيز مقومات الجذب السياحي والإقتصادي عبر مشاريع مستدامة تجمع بين الهوية العُمانية والمعاصرة. حول هذا الموضوع قال : سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية إن مشروع التجديد الحضري للحارات التاريخية يأتي ترجمةً لتوجهات المحافظة نحو تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، وصون الموروث المعماري العُماني الأصيل، بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة . ونسعى من خلال هذا المشروع إلى إعادة الحياة للحارات القديمة، وتحويلها إلى مراكز نابضة بالنشاط الإقتصادي والإجتماعي والثقافي، وتسهم في دعم السياحة المحلية وتمكين المجتمع من الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها المشروع. كما أكد سعادته أن المشروع يحظى بمتابعة مستمرة من مكتب المحافظة وبشراكة فاعلة مع مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية، لضمان تحقيق رؤية متكاملة تعكس هوية المكان وتطلعات الإنسان، مشيراً إلى أن إشراك المواطنين وممثلي الحارات في مراحل التنفيذ والتخطيط سيعزز من نجاح المشروع واستدامته، ويجعل منه نموذجاً وطنياً يحتذى به في تنمية المدن العُمانية التاريخية. مشيراً سعادته: يأتي تنفيذ مشروع التجديد الحضري للحارات القديمة بمختلف ولايات المحافظة كذلك ضمن توجهات المحافظة الرامية إلى صون التراث المادي وغير المادي، وإعادة توظيف الحارات القديمة كمراكز حيوية نابضة بالحياة تواكب تطلعات المجتمع المحلي، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040.

رؤية المشروع وأهدافه
وأضاف سعادته: يرتكز المشروع على مفهوم أنسنة المدن من خلال تطوير الحارات التاريخية بما يحافظ على طابعها المعماري التقليدي، ويخلق بيئة عمرانية متكاملة تعزز جودة الحياة، وتوفر فرصاً استثمارية وسياحية واعدة , ويتضمن المشروع إعداد تصورات تطويرية أولية للحارات تشمل تحليل الموقع، الدراسات التخطيطية والفنية، والتصاميم المكانية، مع إشراك المجتمع المحلي في مراحل التنفيذ لضمان استدامة الجهود.

مواقع التنفيذ
يشمل المشروع عدداً من الحارات التاريخية في ولايات محافظة شمال الشرقية من أبرزها ولاية إبراء: حارتي المنزفة والقناطر وولاية المضيبي: سوق المسيلة وفي ولاية سناو: حارة العقيروحارة الصواوفة وحارة السوق. وفي ولاية القابل سوق المضيرب       ويتم العمل على تطوير هذه الحارات وفق مسارات تخطيطية متكاملة تشمل الرصف، الإنارة، التشجير، وتوفير المرافق الخدمية.

فرص استثمارية وتنموية
وأضاف محافظ شمال الشرقية: سوف يفتح المشروع آفاقاً واسعة أمام الاستثمار المحلي والأهلي من خلال استغلال الأملاك الخاصة والعامة بما يتناسب مع الطابع المعماري للحارات وتشمل الفرص المقترحة: استثمار الأملاك العامة في مشاريع مستدامة وتشجيع المواطنين على ترميم أملاكهم الخاصة لاستثمارها سياحياً أو تجارياً واستثمار الأراضي البيضاء والممرات في مشاريع صغيرة وحرفية. بالإضافة الى استثمار الأوقاف لخدمة التنمية المستدامة. كما يجري العمل على إنشاء سوق الحرفيين وحاضنة للابتكار التراثي في حارة العقير بولاية سناو، لتكون مركزاً يجمع الحرفيين والشباب ورواد الأعمال، مع دعم التسويق والترويج لمنتجاتهم من خلال ممثلي الحارات.

شراكات وتكامل مؤسسي

وقال : سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية يحظى المشروع بدعم وتكامل من عدة جهات حكومية أبرزها: مكتب محافظ شمال الشرقية وزارة التراث والسياحة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومكاتب أصحاب السعادة الولاة , ويعمل المشروع على تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية من خلال إشراك ممثلي الحارات في عمليات التسويق والترويج، وتشكيل فرق عمل فنية وإعلامية داخلية لمتابعة التنفيذ.

تمكين اقتصادي واستدامة حضرية
وتسعى محافظة شمال الشرقية إلى تدشين أول شركة أهلية استثمارية تُعنى بتطوير واستثمار الحارات التاريخية والمواقع التراثية، لتكون نموذجاً في تمكين الاقتصاد المحلي، وتحقيق عائدات طويلة المدى للمواطنين، بما يسهم في دعم مستهدفات التنمية المحلية واستدامة الهوية العمرانية. وقالت المهندسة شيماء بنت ناصر الراسبية رئيسة فريق التجديد الحضري بمحافظة شمال الشرقية: يهدف مشروع التجديد الحضري في المحافظة إلى إحياء الحارات القديمة من خلال دمج الهوية التراثية الأصيلة مع متطلبات التنمية الحديثة، عبر تأهيل المباني التاريخية وتحسين البنية الأساسية والخدمات، إلى جانب تطوير الجوانب الاقتصادية والسياحية والاجتماعية بما يعيد لهذه الحارات دورها الحيوي كمراكز نابضة بالحياة.

وأضافت الراسبية : أن المشروع يتضمن تنفيذ عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها تأهيل سوق المضيرب وتطوير مجموعة من الحارات التاريخية، ضمن إطار من التعاون والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المحلي، من خلال تعيين ممثلين للحارات يتولّون قيادة الحراك المجتمعي وتشغيل هذه المواقع بشكل مستدام يعزز من استمرارية التنمية ويحافظ على هوية المكان.

خــاتمـة
يمثل مشروع التجديد الحضري للحارات في شمال الشرقية رؤية مستقبلية طموحة تسعى إلى إعادة الحياة للمكان، وبناء نموذج تنموي يجمع بين الأصالة والتراث والحداثة والاستدامة، ليكون إرثاً حضارياً للأجيال القادمة ومصدر فخر لأبناء المحافظة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights