أخبار محلية

انطلاق أعمال المؤتمر ال ٢٠ لمنظمة المدن العربية في محافظة ظفار

 رئيس بلدية ظفار: أهمية الاستثمار في الابتكار والتقنيات الحديثة لبناء مدن ذكية ومستدامة تتمحور خدماتها حول الإنسان

  ظفار – النبأ

انطلق صباح اليوم (الثلاثاء)بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بولاية صلالة أعمال المؤتمر العام العشرين لمنظمة المدن العربية تحت عنوان ” مدن أكثرا بتكارًا واستدامة ” وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد الموقر محافظ ظفار بحضور أصحاب المعالي والسعادة المحافظين ورؤساء البلديات العربية

 ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل الخبرات لتحقيق التنمية المستدامة كما ناقش عدة موضوعات مرتبطة بالتنمية الحضرية والتحول الرقمي للمدن ورفع جودة الحياة فيها والتحديات التي تواجه المدن العربية ومستقبل التنمية الحضرية.

وقد شهد اليوم السابق للافتتاح الرسمي للمؤتمر اجتماع المجلس التنفيذي الــ (٦٤) وعدة جلسات حوارية حيث ناقشت الجلسة الأولى المدن الذكية والبيئة الرقمية والأمن السيبراني لمستقبل حضري والجلسة الثانية ن استعرض المتحدثون مستقبل التنقل الحضري المستدام في المدن العربية أما الجلسة الثالثة فناقشت تطوير عمل مؤسسات المنظمة وتعزيز دور مؤسسات المنظمة في تمكين المدن العربية.

وافتُتح المؤتمر بكلمة لرئيس الدورة السابقة للمؤتمر العام التاسع عشر، ألقاها  مساعد سمو أمين منطقة الرياض رحّب خلالها بانعقاد أعمال المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لمنظمة المدن العربية في محافظة ظفار معربًا عن تمنياته بنجاح الدورة، وموجهًا الشكر لسلطنة عُمان على حسن الاستقبال والتنظيم.

وأشار إلى أن المؤتمر يمثل امتدادًا لما شهدته مدينة الرياض من استضافة للمؤتمر العام التاسع عشر عام 2022، والذي ناقش مستقبل المدن العربية تحت عنوان «استدامة المدن: مستقبل آمن ومدن مرنة وشاملة»، مؤكدًا أهمية مواصلة الحوار حول القضايا التي تواجه المدن، وفي مقدمتها التحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وجودة الحياة، والنمو الحضري المتسارع.


واستعرض في كلمته تجربة الرياض في التحول الحضري، موضحًا أن المدينة لم تعد تقتصر على تقديم الخدمات وإدارة النمو العمراني، بل أصبحت محركًا للاقتصاد والاستثمار واستقطاب المواهب، ومنصة لتحقيق جودة الحياة والتنمية الوطنية، في إطار مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وأكد أن تجربة الرياض أظهرت أهمية التخطيط المتكامل والاعتماد على البيانات والاستفادة من التجارب الناجحة، مشددًا على أن المدن الكبرى لا يمكن أن تنجح بمعزل عن التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كما أبرز أهمية منظمة المدن العربية باعتبارها جسرًا للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات بين المدن، مؤكدًا أن اللقاءات والمؤتمرات لا تقتصر على النقاش، بل تتيح للمدن الاستفادة من التجارب العملية، وتبادل الحلول، وبناء شراكات جديدة.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تشكل دورة المؤتمر الحالية خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون العربي، وتطوير مسارات عملية لمواجهة التحديات الحضرية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المدن العربية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المدن العربية تمتلك تجارب متقدمة ومتنوعة في التعامل مع النمو الحضري، والتحول الرقمي، والاستدامة، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية، وأن تبادل هذه التجارب يمكن أن يسهم في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة للمدن وسكانها، مع توجيه الشكر إلى سلطنة عُمان ومحافظة ظفار والأمانة العامة لمنظمة المدن العربية على تنظيم المؤتمر.
وأشار إلى أن مشاركة المدن العربية تأتي امتدادًا لمسيرة من التعاون المشترك، مؤكدًا أن تسارع التحولات الرقمية والعمرانية والبيئية يجعل تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات أكثر أهمية.

 كما جرى تسليم رئاسة الدورة من مدينة الرياض إلى بلدية ظفار، مع التأكيد على مواصلة التعاون لبناء مدن عربية أكثر استدامة ومرونة، وتعزيزًا لجودة الحياة.

ثم ألقى سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار ورئيس الدورة الحالية للمؤتمر العام العشرين كلمة رحّب فيها سعادته بصاحب السمو راعي المناسبة ومعالي الامين العام لمنظمة المدن العربية  وأصحاب المعالي والسعادة المحافظين ورؤساء البلديات العربية مؤكداً أن استضافة هذا الحدث يعكس عمق العلاقات العربية وأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المدن العربية

واستعرض سعادته تجربة محافظة ظفار في تطوير العمل البلدي وإدارة مدينة متغيرة و مسيرة التنمية الحضرية وأوضح أن موسم الخريف يمثل اختبارًا سنويًا لمرونة المدينة مع الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار وما يصاحبها من ارتفاع الطلب على الطرق والمواقف والنقل والمياه والنظافة والخدمات والرقابة الصحية بما يتطلب تخطيطًا مسبقًا وإدارة دقيقة للموارد.

وتطرق إلى خصوصية البيئة الطبيعية في ظفار وأهمية تحقيق التوازن بين التوسع العمراني والمحافظة على البيئة والتعامل مع التحديات المناخية بما يضمن نموًا عمرانيًا منظمًا ومستدامًا يحافظ على الإرث الطبيعي للمحافظة.

 وفي جانب التحول الرقمي أوضح سعادته جهود بلدية ظفار في رقمنة الخدمات والتراخيص واستخدام نظم المعلومات الجغرافية والبيانات في التخطيط ومتابعة المشاريع، بما يسهم في تسريع الخدمات وتحويل البيانات إلى مؤشرات تساعد في صناعة القرار مشيرًا إلى حصول المحافظة على ثماني جوائز في مجالات التحول الرقمي والمدن الذكية مؤكدا أن مستقبل المدن العربية يرتبط بالانتقال من الاعتماد على الموارد والمرافق فقط إلى اقتصاد المعرفة والبيانات والابتكار والتقنيات الحديثة.

واختتم كلمته بالتطلع إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للقياس والمتابعة، تسهم في مواجهة تحديات المستقبل، مؤكدًا أن التعاون وتبادل المعرفة بين المدن العربية يمثلان أحد أهم مفاتيح بناء مدن ذكية ومستدامة تتمحور حول الإنسان وتحسين جودة الحياة.
وصاحب كلمة سعلته عرضا مرئيا  يوضح محاور التطوير بالمحافظة ومشاهد من طبيعة ظفارو الحركة السياحية خلال موسم الخريف مشاريع البنية الأساسية  الخدمات البلدية، الخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية وصولًا إلى رؤية مستقبلية لمدن عربية أكثر ابتكارًا واستدامة  وقد أوضح العرض المرئي رسالة أساسية وهي “إدارة التحديات إلى صناعة الفرص ومن البيانات إلى القرار نحو مدينة أكثر مرونة وابتكارًا واستدامة”

 كما أكد معالي بدر بن وائل العجيل، الأمين العام لمنظمة المدن العربية، خلال افتتاح المؤتمرعلى أهمية استضافة سلطنة عُمان لهذا الحدث العربي، مشيدًا بما تقدمه من دعم للعمل العربي المشترك ومثمنًا رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار للمؤتمر.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر تحت شعار “مدن أكثر ابتكارًا واستدامة” يعكس التوجه نحو تعزيز التعاون بين المدن العربية ومواكبة التحولات التقنية والمعرفية التي يشهدها العالم بما يسهم في بناء مدن أكثر كفاءة واستدامة وتحسين جودة الحياة.

كمااستعرض مسيرة منظمة المدن العربية الممتدة لأكثر من نصف قرن، وما راكمته من خبرات وإنجازات، إلى جانب دور مؤسساتها المتخصصة في دعم العمل البلدي العربي مؤكدا  أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات وتوظيف الابتكار والتقنية ووضع الإنسان في قلب خطط تطوير المدن  ولابد من تحويل التحديات التي تواجه المدن العربية إلى فرص للتنمية والتطوير.

واختتم بالتأكيد على أن المؤتمر العام العشرين يمثل بداية فصل جديد في مسيرة العمل البلدي العربي، متطلعًا إلى أن تخرج أعماله بقرارات فاعلة تعزز دور المنظمة وترسخ مكانة المدينة العربية في صدارة الاهتمام.

وتخلل أعمال المؤتمر عروضا مرئية عن محافظة ظفار يوضح ما شاهدته من تطور في جميع المجالات والمشاريع التي نفذت خلال الفترة الماضية ومدى الاهتمام بالتنمية الحضرية والتحول الرقمي، وتم عرض عن منظمة المدن العربية  يوضح أهداف وأعضاء المنظمة  ونبذة عن المؤتمرات السابقة
وعرض عمل مسرحي يوضح  مستقبل المدن العربية ، ومستقبل محافظة ظفار

وقدم المشاركون في المؤتمر العام العشرين لمنظمة المدن العربية المنعقد بمحافظة ظفار تحت شعار ” مدن أكثرا بتكارًا واستدامة”
برقية شكر وعرفان للمقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق  حفظه الله ورعاه
والذي يُعد من أبرز المحافل العربية المتخصصة في مجالات العمل البلدي والتنمية الحضرية وتطوير المدن  حيث عبّر المشاركون في المؤتمر عن خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، على تفضله باستضافة هذا المؤتمر في سلطنة عُمان، مؤكدين تقديرهم لما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم.
كما أشاد المشاركون بما تشهده سلطنة عُمان من نهضة عمرانية وحضرية متطورة، وما توليه من اهتمام بتطوير المدن والارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز جودة الحياة، بما يعكس رؤيتها الطموحة نحو مدن أكثر استدامة وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
كما رفع المشاركون أسمى آيات الشكر والتقدير  إلى  المقام السامي سائلين الله عز وجل أن يحفظ جلالته ويمدّه بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على سلطنة عُمان وشعبها نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

وشهد المؤتمر جلسة حوارية لقادة المدن بعنوان “أجندة عربية للتنمية الحضرية” أدارها الدكتور أنس بن مفرح المدير العام  للمعهد العربي لانماء المدن و شارك بها سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار ومعالي المهندس عمار موسى  كاظم أمين عام بلدية بغداد و المهندس جمال مطر مدير عام بلدية الدوحة  والمهندسة  سماح دلدول المكلفة بتسيير بلدية تونس و ناقشت الجلسة  التحديات التي تقابل المدن العربية   في التنمية والحلول التي تساهم في تطوير المدن كما ناقشت  مدن الغد وكيف نقود تحول اليوم ،وتضمنت الجلسة عرض فيلم مرئي يوضح  مؤشرات المدن العربية في تطوير البيئة الحضرية
بعد ذلك أقيمت الجلسة الختامية وتم عرض التوصيات  والبيان الختامي .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights