أخبار محلية

10 اتفاقيات لتوطين صناعة مكونات المحولات الكهربائية باستثمارات 15 مليون ريال عُماني

مسقط- عيسى بن عبدالله القصابي

وقّعت هيئة تنظيم الخدمات العامة وشركة فولتامب للطاقة اليوم 10 اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة وشركات محلية ودولية لتوطين تصنيع المكونات الأساسية الداخلة في صناعة المحولات الكهربائية، باستثمارات متوقعة تبلغ نحو 15 مليون ريال عُماني، وذلك ضمن مبادرة «وطّنها من الرؤية إلى الشراكات».

رعى حفل توقيع الاتفاقيات معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، بحضور صاحبة السمو السيدة ميان بنت شهاب آل سعيد نائبة رئيس مجلس إدارة شركة فولتامب، وسعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة، وعدد من المسؤولين والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وممثلي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتتضمن الاتفاقيات 4 اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة محلية، و6 اتفاقيات مع شركات محلية ودولية، وتشمل إنشاء 7 مصانع جديدة وإضافة خطوط إنتاج في مصنعين قائمين، لتصنيع 10 مكونات أساسية من مكونات المحولات الكهربائية، بما يسهم في توسيع قاعدة التصنيع المحلي وتعزيز المحتوى المحلي وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الكهرباء.
ومن المتوقع أن تُقام المشاريع على مساحة إجمالية مقترحة تصل إلى 34 ألف متر مربع، وأن توفر العديد من فرص العمل للعُمانيين، إلى جانب فرص العمل غير المباشرة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والصناعات المساندة، فيما يُتوقع بدء الإنتاج التجاري للمشاريع الجديدة خلال عامي 2027 و2028.
وأكد سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة أن الاتفاقيات تمثل خطوة عملية في مسار توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز المحتوى المحلي وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في سلاسل القيمة الصناعية، بما يسهم في توسيع فرص الاستثمار والإنتاج ورفع القيمة المحلية المضافة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح سعادته أن النمو المتسارع الذي تشهده مشاريع الكهرباء والطاقة والنقل والتوزيع والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يعزز أهمية بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات هذه القطاعات بكفاءة وجودة واعتمادية.
وأشار إلى أن توطين صناعة مكونات المحولات الكهربائية يمثل «استثمارًا في الإنسان قبل أن يكون استثمارًا في الصناعة»، لما يتيحه من فرص لنقل المعرفة وتأهيل الكفاءات الوطنية وإيجاد فرص عمل نوعية، إلى جانب استقطاب الاستثمارات وتنمية المؤسسات الوطنية.
وأكد أن القيمة الحقيقية لهذه الاتفاقيات تتمثل في الأثر الذي ستحدثه في مجالات الاستثمار وتوطين الصناعة وتمكين الكفاءات الوطنية وتوفير فرص العمل، بما يدعم بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعًا واستدامة.
من جانبها، أكدت صاحبة السمو السيدة ميان بنت شهاب آل سعيد نائبة رئيس مجلس إدارة شركة فولتامب أن هذه الخطوة تنبع مباشرة من الأولويات الوطنية، معربة عن ثقتها بأن المبادرة، بفضل جهود جميع الأطراف، ستكون قصة نجاح ملهمة وعلامة فارقة تسهم في الارتقاء بصناعة المكونات الكهربائية في سلطنة عُمان والمنطقة.
وقالت إن نجاح المبادرة سيمثل الشرارة الأولى لمبادرات وطنية رائدة وممتدة في مختلف القطاعات، بما يعزز دور الصناعة الوطنية ويرسخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتكتسب الاتفاقيات أهمية اقتصادية وصناعية من خلال توسيع مشاركة المؤسسات الوطنية واستقطاب الخبرات والاستثمارات المحلية والدولية؛ إذ تتيح الاتفاقيات الموقعة مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية إقامة مشاريع صناعية جديدة والدخول بصورة أوسع في سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الكهرباء، فيما تسهم الشراكات مع الشركات المحلية والدولية في تعزيز التكامل بين الخبرات المحلية والعالمية ونقل المعرفة والتقنيات وتطوير القدرات الصناعية والفنية.
كما تسهم هذه المشاريع في تعزيز مرونة وأمن سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الواردات ومخاطر التوريد وتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب استقطاب استثمارات صناعية جديدة وتنمية الصناعات ذات القيمة المضافة وتطوير الكفاءات الوطنية في المجالات الهندسية والفنية والتشغيلية.
ومن شأن توطين هذه المكونات الاحتفاظ بجزء أكبر من الإنفاق على المشتريات داخل الاقتصاد الوطني، وبناء قاعدة صناعية قابلة للنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعزز القيمة الاقتصادية المحلية ويدعم تنافسية المنتجات والصناعات العُمانية.
وتأتي مبادرة «وطّنها من الرؤية إلى الشراكات» ثمرة للتعاون بين هيئة تنظيم الخدمات العامة وشركة فولتامب للطاقة في تحديد الفرص الصناعية القابلة للتوطين وتحفيز الاستثمار في الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء، وربط احتياجات القطاع بالفرص المتاحة أمام المستثمرين والمؤسسات الوطنية.
وتمثل المبادرة خطوة ضمن مسار أوسع لتوطين الصناعات وسلاسل الإمداد المرتبطة بقطاعات الخدمات العامة، وتحويل احتياجات هذه القطاعات إلى فرص اقتصادية وصناعية مستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويدعم نمو القطاع الصناعي ويوسع مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الوطنية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights