الصحة تطلق حملة توعوية لمكافحة المنتجات الطبية المغشوشة ومتدنية الجودة

مسقط – النبأ
انسجاما مع الجهود الدؤوبة المستمرة التي تبذلها سلطنة عُمان لترسيخ منظومة الأمن الصحي وحماية أفراد المجتمع؛ أطلقت وزارة الصحة ممثلة بمركز سلامة الدواء حملة توعوية تهدف إلى رصد مخاطر المنتجات الطبية المغشوشة ومتدنية الجودة ومكافحتها، ورفع كفاءة الاستخدام الآمن والمسؤول لها بين شرائح المجتمع والعاملين في القطاع الصحي كافة.
الحملة جاءت لتجسيد الدور المحوري الذي يضطلع به مركز سلامة الدواء، الجهة التنظيمية الرقابية بوزارة الصحة؛ لضمان مأمونية المنتج الطبي وجودته، وتحويل الوعي الصحي إلى سلوك مجتمعي يومي مستدام، يقوم على قاعدة أن سلامة المنتجات الطبية مسؤولية مشتركة.
إطلاق الحملة جاء استجابةً لعدة متغيرات وتحديات معاصرة، أبرزها: تنامي التجارة الإلكترونية من حيث اتساع رقعة المنصات الرقمية غير الموثوقة لبيع المنتجات الطبية، واستغلال المستهلكين حيث لوحظ اندفاع بعضهم وراء المنتجات منخفضة التكلفة أو سريعة الوصول دون التثبت من سلامتها، وتزايد الطلب على المكملات بالارتفاع الملحوظ في الإقبال على منتجات: (التنحيف، المكملات الغذائية، المنشطات)، وهي بيئة خصبة لتداول المنتجات الطبية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات.
وأوضح مركز سلامة الدواء بوزارة الصحة أن الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية المغشوشة تهديد مباشر لصحة المرضى وسلامتهم؛ إذ لا تقتصر مخاطرها على ضعف الفاعلية، أوعدم تحقيق الغرض الطبي المرجو، بل قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطرة نتيجة عدم مطابقتها لمتطلبات الجودة والسلامة والأداء، وقد تتسبب في تأخير العلاج أو تفاقم الحالة الصحية، وفي بعض الحالات الحرجة إلى الوفاة.
تستهدف الحملة التوعوية لمكافحة المنتجات الطبية المغشوشة ومتدنية الجودة منظومة مجتمعية ومؤسسية متكاملة لضمان اتساع نطاق التأثير وتحقيق رسائلها التوعوية، وتشمل الفئات المستهدفة: الفئات ذات الأولوية: أصحاب الأمراض المزمنة وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر استخدام المنتجات الطبية المغشوشة أو متدنية الجودة، فئة الشباب: الفئة الأكثر تعاملًا مع المنتجات الصحية عبر منصات التجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، والقطاع الصحي: الأطباء، والصيادلة، ومهندسو الأجهزة والمستلزمات الطبية، الشركاء الأساسيين في تعزيز الاستخدام الآمن للمنتجات الطبية.
شركاء التوعية: المؤسسات التعليمية والإعلامية، وصنّاع المحتوى والمؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي، ومنافذ التوزيع حلقة الوصل الرئيسة في سلسلة إمداد المنتجات الطبية.
الحملة التوعوية تتضمن حزمة من الأنشطة والبرامج التوعوية والتدريبية المكثفة، ومن أبرز محطاتها: التمكين الداخلي: عقد اجتماعات تعريفية لموظفي المركز ونقاط الارتكاز بالمحافظات لتوحيد مسارات العمل ورفع كفاءة منظومة البلاغات.
يوم مفتوح تفاعلي: يشهد تنظيم فعالية جماهيرية واسعة بمشاركة مختلف الجهات الصحية، وذلك في الثاني من يوليو القادم في سيتي سنتر السيب، بهدف مد جسور التواصل المباشر مع الجمهور.
التأهيل الفني: إقامة حلقات عمل تدريبية للكوادر الطبية ومهندسي الأجهزة الطبية. النشاط الرقمي والإعلامي: بث رسائل ومواد توعوية مرئية ومسموعة ومطبوعة عبر مختلف المنصات الإلكترونية ووسائل الإعلام المعتمدة لتوضيح آليات التحقق من المنتجات ومكافحة الإعلانات المضللة والتوصيات غير العلمية.
ويؤكد مركز سلامة الدواء امتلاكه منظومة رقابية صارمة تبدأ قبل وصول المنتج الطبي للأسواق، بتسجيل المنتج والتحقق من مصانع المنشأ، والتدقيق على المواد الخام المستخدمة، واختبار ظروف التخزين والتصنيع، وصولًا إلى إجراء التحاليل المخبرية الدقيقة.
وشدد المركز على أن متابعة مأمونية المنتج الطبي هي عملية مستمرة طوال دورة حياة المنتج؛ إذ يعتمد المركز على البلاغات الواردة من أفراد المجتمع والكوادر الطبية بالتوازي مع رصد التحذيرات الصادرة عن الهيئات الرقابية الدولية، لاتخاذ قرارات فورية وحاسمة بسحب أي منتج يثبت وجود مخاطر منه.
ويشير المركز إلى أن الرهان الحقيقي لنجاح هذه الحملة التوعوية يرتكز على الشراكة المجتمعية الفاعلة، داعيًا الجميع إلى اتخاذ قرارات صحية واعية، والاعتماد على المصادر الرسمية، والمبادرة بالإبلاغ عن أي منتجات أو ممارسات مشبوهة؛ صونًا لصحة المجتمع وضمانًا لسلامة أفراده.



