بعثة الحج العُمانية تستعرض جاهزيتها لموسم 1447هـ وخطط تطوير خدمات الحجاج

مسقط – عيسى بن عبدالله القصابي
عقدت بعثة الحج العُمانية مؤتمرًا صحفيًا لموسم حج 1447هـ، برئاسة سعادة أحمد بن صالح الراشدي وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية رئيس البعثة، استعرضت خلاله أبرز الاستعدادات التنظيمية والخطط التشغيلية والمبادرات التطويرية المقدمة لحجاج سلطنة عُمان، إلى جانب مستجدات النقل والتفويج والمؤشرات العامة للموسم، في إطار نهج مؤسسي يعزز الحوكمة والرقمنة ويركز على تحسين تجربة الحاج العُماني.

وأكد سعادته أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تنتهج في إدارة قطاع الحج فلسفة قائمة على تمكين الحجاج من أداء المناسك وفق الهدي النبوي الشريف، وبما يحقق مقاصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج، مع جعل الحاج محورًا أساسيًا لكافة الخدمات، وتطبيق أعلى معايير الجودة والكفاءة والشفافية، بالتكامل مع مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية.

وأوضح أن الوزارة واصلت تطوير منظومة إدارة شؤون الحج عبر النظام الإلكتروني لتسجيل حجاج سلطنة عُمان، الذي يدير عمليات التسجيل والفرز واختيار الشركات والخدمات بنسبة 100 بالمائة إلكترونيًا، مشيرًا إلى حصول النظام على جائزة “لبيتم” كأفضل خدمة رقمية للحجاج عالميًا، وتحقيقه نسبة رضا بلغت 99 بالمائة في موسم 1446هـ، بما أسهم في تعزيز العدالة والشفافية في اختيار المستحقين.
وبيّن سعادته أن عدد طلبات الحج المقدمة لموسم 1447هـ تجاوز 42 ألف طلب، تم قبول 14 ألف طلب منها وفق معايير الاستحقاق، فيما استكمل المقبولون إجراءات السفر بنسبة 100 بالمائة، منهم 13560 حاجًا عُمانيًا و440 حاجًا من المقيمين، مشيرًا إلى أن نسبة الرضا العامة في الموسم الماضي بلغت 97 بالمائة، مع التطلع إلى رفعها خلال الموسم الحالي.

واستعرضت البعثة خلال المؤتمر آلية الفرز المعتمدة للاستحقاق، إلى جانب الجدول الزمني لموسم الحج، الذي شمل مواعيد التسجيل وإشعار المستحقين، وتنظيم مؤتمر ومعرض الحج والعمرة الثاني، ومواعيد التعاقدات واستخراج التصاريح، إضافة إلى المواعيد النهائية لدخول الحجاج إلى المملكة العربية السعودية برًا وجوًا.
وفيما يتعلق بالنقل، أوضحت البعثة مستجدات تنظيم نقل الحجاج برًا وفق الاشتراطات الجديدة الصادرة من الجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أنها باشرت التنسيق المباشر مع وزارة الحج والعمرة السعودية للتخفيف من الآثار التشغيلية والمالية على الشركات والحجاج. وأسفرت نتائج التنسيق عن السماح بدخول الحافلات العُمانية، مع تنظيم النقل داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة عبر حافلات سعودية مرخصة، إضافة إلى منح فترة سماح مدتها 48 ساعة لدخول الحجاج القادمين مباشرة من سلطنة عُمان أو عبر المدينة المنورة.
وتناول المؤتمر عددًا من المبادرات النوعية لموسم 1447هـ، من أبرزها “مؤتمر ومعرض الحج والعمرة الثاني”، و“مبادرة مختبر الحج” التي شملت أكثر من 32 لقاءً تشاوريًا مع الجهات الحكومية والخاصة، وإشراك أكثر من 133 شركة حج عبر استبانة إلكترونية؛ بهدف تطوير تجربة الحاج العُماني وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وفي جانب النقل الجوي، أشارت البعثة إلى تنفيذ “مبادرة طيران” التي أسهمت في خفض أسعار تذاكر السفر بنحو 40 ريالًا عُمانيًا مقارنة بالموسم الماضي، وإضافة مطار الطائف كوجهة جديدة، وإتاحة تشغيل الرحلات عبر مطار صحار، فضلًا عن تقديم تسهيلات إضافية لشركات الحج. كما أوضحت انخفاض عدد حجاج البر من 5122 حاجًا في موسم 1446هـ إلى 3034 حجاج في موسم 1447هـ.
كما تضمنت المبادرات “مبادرة أوقاف بيت الرباط” بأكثر من 200 ألف ريال عُماني لدعم الفئات المستحقة، و“مبادرة تعزيز جاهزية شركات الحج” لرفع كفاءة الأداء، إلى جانب “مبادرة تطوير تفويج الحجاج عبر المنافذ البرية” التي اعتمدت آلية ذكية لمتابعة حركة الحافلات والاستجابة الفورية للحالات الطارئة.
وفيما يتعلق بالخدمات الميدانية، أعلنت البعثة عن نقل مقرها إلى موقع جديد قريب من المشاعر المقدسة يتميز بتوافر الخدمات اللوجستية وانخفاض الكثافة المرورية، بما يسهم في تسهيل وصول الحجاج وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية. كما تم تعزيز الخدمات الطبية بإتاحة تصاريح لـ17 طبيبًا ضمن شركات الحج، بإشراف مباشر من البعثة.
وتطرقت البعثة إلى تطوير المخيمات في منى وعرفات، والتي شملت تحسين أنظمة التبريد والإنارة وتحديث الأرضيات والمرافق، بما يسهم في رفع مستوى الراحة وتقليل الآثار الصحية على الحجاج.
وفي ختام المؤتمر، أعربت بعثة الحج العُمانية عن تقديرها للجهات الحكومية والخاصة داخل سلطنة عُمان وخارجها، مثمنة جهود الشركاء، لا سيما الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، في سبيل تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتمكين الحاج العُماني من أداء مناسكه بكل يسر وطمأنينة.





