الجمعة: 17 أبريل 2026م - العدد رقم 2888
أخبار محلية

رصد متزايد للحيتان الحدباء قبالة سواحل مصيرة يعزز مؤشرات التنوع الإحيائي

مصيرة-النبا

سجّلت إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية ممثلة بمركز البيئة بولاية مصيرة مؤشرات ميدانية لافتة تعكس حيوية النظم البحرية المحيطة بالجزيرة، بعد توثيق مشاهدات متعددة للحيتان الحدباء خلال الأيام الماضية، في إطار جهود الرصد البيئي المستمرة والتعاون الفاعل مع المجتمع المحلي.

ففي 9 أبريل، تم رصد خمسة حيتان حدباء في مواقع متفرقة قبالة سواحل الجزيرة، حيث سُجلت مشاهدتان جنوباً، وثلاث مشاهدات إضافية جنوب شرق مصيرة. وجاءت هذه التوثيقات نتيجة البلاغات الفورية التي قدمها الصيادون، الذين يشكلون حلقة وصل أساسية في منظومة الرصد البيئي، ما أسهم في تعزيز دقة وسرعة جمع البيانات الميدانية.

ويعكس هذا التعاون نموذجاً تكاملياً ناجحاً بين الجهات المختصة والمجتمع المحلي، يهدف إلى تتبع مسارات هجرة الكائنات البحرية النادرة، وتوفير قاعدة بيانات علمية دقيقة حول سلوكها، إلى جانب رفع الجاهزية للتعامل مع أي طارئ بيئي في المياه المفتوحة.

وفي تطور لاحق بتاريخ 11 أبريل، وضمن عمليات المسح الميداني، تمكن الفريق الفني بالمركز من رصد حوتين حدباء في المنطقة البحرية شمال شرق الجزيرة، وتحديداً ضمن نطاق “القطاع الأول”، حيث لوحظت عليهما سلوكيات تغذية نشطة، في دلالة واضحة على غنى هذا الموقع بالموارد الغذائية.

وأشار غاسي بن حمد الفارسي مشرف رقابة بيئية أن المنطقة الشمالية الشرقية لمصيرة تُعد من البيئات البحرية ذات الأهمية العالية، نظراً لكونها منطقة تغذية رئيسية تحتضن تنوعاً إحيائياً لافتاً، يشمل الحيتان والسلاحف البحرية، فضلاً عن كونها جزءاً من نظام بيئي متكامل يوفر مقومات البقاء والاستدامة لهذه الكائنات.

وأكد إلى أن تلاقي مسارات الحركة مع مناطق التغذية في هذا النطاق يمنحه حساسية بيئية خاصة، تستدعي تكثيف أعمال المراقبة والتوثيق العلمي، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي الفريد.

ويواصل مركز البيئة بولاية مصيرة، من خلال هذه الجهود، تعزيز قاعدة بياناته العلمية حول النظم البحرية، مؤكداً على الأهمية الاستراتيجية للمياه المحيطة بالجزيرة كمأوى طبيعي غني يتطلب استدامة الحماية والرصد المستمر.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights