“بدائل تحت المجهر”.. ورشة توعوية تعزز ثقافة الاستدامة لدى طلبة مدارس التكوين الخاصة ببركاء

بركاء-النبأ
في إطار الجهود المبذولة لغرس قيم الاستدامة البيئية في نفوس الناشئة، نظّمت هيئة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة ورشة عمل توعوية وتفاعلية بعنوان “بدائل تحت المجهر”، قدّمتها فتحية النعمانية مركز محمية الديمانيات الطبيعية واستهدفت طلبة مدارس التكوين الخاصة.
وسلطت الورشة الضوء على قضية بيئية تمس الحياة اليومية، تمثلت في الحد من استخدام القنينات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، والتوجه نحو بدائل صديقة للبيئة، بما يسهم في تقليل الآثار السلبية على البيئة وصحة الإنسان.
وتناولت النعمانية خلال الورشة التأثيرات البيئية الخطيرة للبلاستيك، مستعرضةً بالأرقام والحقائق حجم التحديات التي تفرضها هذه المواد على البيئة العمانية، لا سيما على الحياة البحرية، كما تطرقت إلى مخاطر الميكروبلاستيك وتأثيره المتزايد على النظم البيئية وصحة الإنسان.
كما استعرضت الورشة مجموعة من البدائل المستدامة، مثل القنينات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ والزجاج، موضحةً مزاياها الصحية والاقتصادية، ودورها في الحد من التلوث البيئي. وشجعت الطلبة على تبني هذه البدائل كخيار عملي وسهل التطبيق في حياتهم اليومية.
وفي جانب تعزيز ثقافة التغيير، أكدت الورشة على أهمية دور الطالب كسفير للبيئة في محيطه الأسري والمجتمعي، من خلال تبني سلوكيات مستدامة والمساهمة في نشر الوعي البيئي بين أقرانه.
وقد تميزت الورشة بأسلوبها التفاعلي الذي اعتمد على المقارنة المباشرة بين الخيارات التقليدية والبدائل المستدامة، ما ساهم في تحفيز الطلبة وتعزيز وعيهم البيئي، حيث أبدوا حماسهم واستعدادهم لتغيير سلوكياتهم اليومية.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج التوعوية التي تنفذها هيئة البيئة بمحافظة جنوب الباطنة، الهادفة إلى بناء جيل واعٍ بيئيًا، قادر على الإسهام في تحقيق الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن التغيير يبدأ بخطوة بسيطة، وأن استبدال القنينة البلاستيكية بأخرى صديقة للبيئة يمثل بداية حقيقية نحو مستقبل أكثر استدامة.





