الثلاثاء: 31 مارس 2026م - العدد رقم 2871
أخبار محلية

​بحضور سفير الصومال.. “التاريخية العمانية” تستحضر إرث الولاة العمانيين والجذور المشتركة في القرن الأفريقي

​مسقط- خميس العبري

​في أمسية ثقافية وتاريخية تجسد عمق الروابط الأزلية بين ضفتي المحيط الهندي، نظمت الجمعية التاريخية العمانية بمقرها في المعبيلة بولاية السيب، فعالية بارزة تسلط الضوء على “العلاقات التاريخية بين سلطنة عمان وجمهورية الصومال الفيدرالية”. وقد شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى بتقدم سعادة سفير جمهورية الصومال الفيدرالية المعتمد لدى سلطنة عمان، والسيد نوح بن محمد البوسعيدي رئيس الجمعية التاريخية العُمانية ونخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي العماني-الأفريقي.
​امتداد حضاري وجسور لا تنقطع
​بدأت الفعالية بورقة عمل قدمها الباحث م. عبد الوهاب بن سليمان البوسعيدي، استعرض خلالها بعمق تاريخي الجذور الضاربة في القدم التي جمعت السواحل العمانية بالقرن الأفريقي. وأشار البوسعيدي إلى أن العلاقة بين مسقط ومقديشو وغيرها من الحواضر الصومالية لم تكن مجرد تبادل تجاري عابر، بل كانت “تمازجاً حضارياً واجتماعياً فريداً” أفرز هوية ثقافية مشتركة لا تزال ملامحها باقية حتى اليوم.
​أحفاد الولاة.. شهادات من ذاكرة الإدارة العمانية
​وفي لمحة إنسانية وتوثيقية نادرة، تضمنت الأمسية جلسة حوارية بعنوان “أحفاد آخر ولاة عُمانيين في شرق أفريقيا والصومال”، أدارها باقتدار الفاضل عبد العزيز بن علي الخروصي.

واستضافت الجلسة كلاً من م. عبد الوهاب بن سليمان البوسعيدي والفاضل فايز بن محمد الشكيلي، بصفتهما من أحفاد تلك الشخصيات التي أدارت دفة الحكم والولاية في المنطقة. وتناولت الجلسة المحاور التالية:
​الدبلوماسية الشعبية: كيف نجح الولاة العمانيون في بناء منظومة إدارية متزنة ساهمت في استقرار وازدهار المنطقة تجارياً وأمنياً.
​الوحدة المعمارية والهوية: تم عرض صور وثائقية ومقارنات بصرية توضح التقارب المذهل في أنماط الحياة والعمارة بين المدن العمانية ونظيراتها الصومالية، مما يعكس وحدة الهوية البصرية والثقافية.
​تثمين رسمي ودعوة لتعزيز البحث
​من جانبه، ثمن الحضور والمشاركون المشاركة الرسمية لسعادة السفير الصومالي، مؤكدين أن هذا التمثيل الدبلوماسي يعكس الرغبة الصادقة من كلا البلدين في استحضار التاريخ ليكون ركيزة أساسية للبناء عليه في تعزيز العلاقات الثنائية الحالية والمستقبلية.
​كما خرجت الندوة بتوصيات تدعو إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والثقافية في مسقط ومقديشو لتوثيق الروابط المشتركة، ونشر دراسات أكاديمية تبرز الإرث المشترك للأجيال القادمة، وحمايته من الاندثار.
​ختام البرنامج الثقافي لعام 2026
​تأتي هذه الندوة النوعية ضمن البرنامج الثقافي المكثف للجمعية التاريخية العمانية للعام الحالي، والذي يهدف إلى إبراز الدور الريادي للعمانيين في التواصل مع مختلف شعوب العالم عبر العصور، وترسيخ مكانة عمان كحلقة وصل حضارية بين الشرق والغرب، وبين الجزيرة العربية والقارة الأفريقية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights