ختام النسخة الثانية من أسبوع الوقف الصحي يؤكد ترسيخ الوقف دعامةً تنمويةً مستدامةً في سلطنة عُمان

انتقال نوعي من التأسيس إلى التمكين… وتوسّع في الشراكات والمشاريع ذات الأثر المباشر
إطلاق “درع الوقف الصحي – وسام الأثر المستدام” وتوقيع اتفاقيات تعزز الاستدامة المالية.
اعتماد الأسبوع الأول من رمضان موعدًا سنويًا ثابتًا للمبادرة الوطنية.
مسقط – النبأ
في مشهدٍ يعكس نضج التجربة الوقفية في سلطنة عُمان وتنامي حضورها بأنها رافد تنموي داعم للقطاع الصحي، ويؤكد ترسيخ الوقف الصحي الدعامة المستدامة التي تسهم في دعم المنظومة الصحية وتعزيز استقرارها على المدى الطويل؛ احتُفل مساء اليوم (الأربعاء) بفندق جي دبليو ماريوت – العرفان بختام أسبوع الوقف الصحي في نسخته الثانية، الذي نظمته مُؤسَّسة الصّحة الوقفيّة (أثر) خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك.

رعى الحفل معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري – وزير الاقتصاد -، بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي – وزير الصحة – ورئيس مجلس إدارة المؤسسة -، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين، وممثلي القطاعات الصحية والمصرفية، والشركات الداعمة.
ويأتي تنظيم هذه النسخة لتأكيد اعتماد الأسبوع الأول من شهر رمضان موعدًا سنويًا ثابتًا لهذه المبادرة الوطنية، وترسيخًا لمكانة الوقف الصحي بأنه أداة تنموية مستدامة تُسهم في دعم المنظومة الصحية وتعزيز استقرارها على المدى الطويل، في إطار تكامل الجهود مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة.

وأوضحت مُؤسَّسة الصّحة الوقفيّة (أثر) خلال الحفل أن النسخة الثانية تمثل مرحلة انتقال نوعية من التأسيس إلى التمكين، ومن التعريف بالمفهوم إلى تعظيم الأثر، حيث شهدت توسعًا في نطاق الشراكات الإستراتيجية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات لتنفيذ مشاريع صحية ذات أثر مباشر في المحافظات، إلى جانب تعزيز الحلول الوقفية والاستثمارية بالشراكة مع المؤسسات المصرفية.
وألقى هلال بن حمد الصارمي – الرئيس التنفيذي لمؤسسة الصحة الوقفية – كلمة افتتاح الحفل، استعرض خلالها مسيرة المؤسسة وابرز الإنجازات والاتفاقيات التي ابرمت خلال السنوات الخمس الماضية ، وأعلن عن حزمة المشاريع الصحية التي سيتم تمويلها بوساطة المؤسسة، وكذلك الاتفاقيات التي سيتم توقيعها اليوم ، والخطط المستقبلية للمؤسسة.

وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة المؤسسة منذ تأسيسها عام 2020م، متضمنًا أبرز المشاريع والمبادرات الوقفية التي أسهمت في دعم الخدمات الصحية، وتقليص أوقات الانتظار، وتعزيز العدالة الصحية للفئات المستحقة، بما يعكس التحول من العمل الخيري الموسمي إلى نموذج مؤسسي مستدام قائم على الحوكمة، والشفافية، والشراكات طويلة المدى.
وشهد الحفل توقيع عدد من اتفاقيات تنفيذ مشاريع صحية جديدة، شملت إنشاء مراكز تخصصية ودعم تجهيزات طبية في عدد من المحافظات.
وفي خطوة مؤسسية جديدة في مجال التجربة الوقفية، أعلنت المؤسسة عن إطلاق “درع الوقف الصحي – وسام الأثر المستدام”، ليكون تكريمًا رسميًا سنويًا يُمنح للجهات والمؤسسات والأفراد الذين كان لإسهاماتهم الوقفية أثر ملموس ومستدام في دعم القطاع الصحي في سلطنة عُمان.
يأتي إطلاق الدرع لترسيخ ثقافة الوقف الصحي بأنه أداة تنموية مستدامة، ولتحفيز المبادرات الوقفية النوعية، وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية، ودعم التكامل المؤسسي بين مختلف الجهات ذات العلاقة، إلى جانب توثيق نماذج العطاء المؤسسي الملهم ضمن سجل رسمي معتمد.

ويستهدف الدرع المديريات العامة للخدمات الصحية بوزارة الصحة، ومؤسسات المجتمع المدني، والأفراد، إضافة إلى المؤسسات والشركات العامة والخاصة والقطاع المصرفي، تقديرًا لأدوارهم في دعم المبادرات الوقفية الصحية وتعظيم أثرها المجتمعي.
وأكدت مُؤسَّسة الصّحة الوقفيّة (أثر) في ختام الحفل أن الوقف الصحي لم يعد مبادرة موسمية، بل أصبح مسارًا وطنيًا متكاملًا يعزز جودة الحياة، ويحفظ كرامة الإنسان، ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاستدامة الصحية، انسجامًا مع مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية عُمان المستقبلية.
كُرمت خلال الحفل الجهات الداعمة والشركاء الإستراتيجيين والمؤسسات الصحية المشاركة في مبادرة علاج مستحقي الزكاة، التي أسهمت في تقليص أوقات الانتظار وتعزيز التكافل الصحي، إضافة إلى تكريم المؤسسات المصرفية والشركات الوطنية ذات الإسهام المؤثر في دعم الوقف الصحي.
واختُتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية للمكرمين والشركاء، وسط تأكيد مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق المبادرات الوقفية الصحية، وتعميق الشراكات المؤسسية، وبناء منظومة تمويل مستدامة تخدم صحة الإنسان في سلطنة عُمان، وتُرسّخ أثرًا يتجدد عامًا بعد عام.




