الإثنين: 16 مارس 2026م - العدد رقم 2856
أخبار محلية

بدء أعمال مؤتمر العناية بالحالات العصبية الحرجة بمشاركة خبرات عالمية

منصة علمية متخصصة لتعزيز دقة التشخيص وتطوير ممارسات العناية العصبية وفق أحدث المعايير العالمية..

مسقط – النبأ

تأكيدًا لأهمية مواكبة التطورات العلمية المتسارعة في مجال العناية المركزة العصبية، وتعزيز القدرات الوطنية في تشخيص وإدارة الحالات العصبية الحرجة، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، ورفع كفاءة اتخاذ القرار الطبي المبني على الأدلة العلمية، وضمن إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التعليم الطبي المستمر، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الصحية والتخصصات الطبية المختلفة، وتعزيز التكامل بين المعرفة العلمية والتطبيقات السريرية في أحد أكثر مجالات الطب تعقيدًا وحساسية.

بدأت صباح اليوم (الأحد) بفندق كراون بلازا –مدينة العرفان، أعمال مؤتمر العناية بالحالات العصبية الحرجة، الذي تنظمه وزارة الصحة ممثلة بالمركز العماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها بالتعاون مع مستشفى خولة والجمعية الأمريكية للتصوير العصبي والرابطة العمانية للأشعة.

رعى افتتاح المؤتمر الدكتور عامد بن خميس العريمي – المدير العام للمستشفى السلطاني -، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والمختصين والخبراء في مجالي طب الأعصاب والعناية المركزة من داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب تعاون علمي مع الجمعية الأمريكية للتصوير العصبي، في خطوة تعكس المكانة العلمية المتقدمة للمؤتمر وأهميته على المستويين الإقليمي والدولي.

وقالت الدكتورة سامية بنت سيف المزروعية – استشارية طب الطوارئ والعناية المركزة للحالات العصبية الحرجة بمستشفى خولة -، – ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر -، في كلمتها خلال الافتتاح: “إن فكرة هذا الحدث العلمي انطلقت من تجربة سريرية واقعية واجهتها مع فريقها الطبي قبل عدة أشهر أثناء التعامل مع إحدى الحالات الحرجة في العناية المركزة”.

وبينت أن الفريق الطبي، رغم بذله أقصى الجهود الممكنة، كان يتطلع إلى توفر أداة سريرية يسيرة على سرير المريض، تتيح فهمًا أدق وأبكر لما يحدث داخل الدماغ، الأمر الذي أثار تساؤلًا محوريًا حول إمكانية أن يصبح التصوير العصبي بالموجات فوق الصوتية مهارة أساسية لكل طبيب عناية حرجة في سلطنة عُمان، ومتوفرة في جميع وحدات العناية المركزة.

وأضافت: “إن هذه الفكرة، التي بدت في بدايتها تحديًا كبيرًا، تحولت بفضل الدعم الوطني الواسع إلى مشروع متكامل، حظي بمساندة القيادات الصحية والكوادر الطبية والأكاديمية من مختلف التخصصات، ممن آمنوا بأهميته وأسهموا في تحويله إلى واقع عملي ملموس”.

وأكدت الدكتورة سامية أن الجمعية الأمريكية للتصوير العصبي دعمت هذه الرؤية وأسهمت في وضع مسار تدريبي ومنهجي متكامل للتصوير العصبي بالموجات فوق الصوتية في سلطنة عُمان، ليتطور المشروع تدريجيًا من مبادرة تدريبية محدودة إلى أول مؤتمر وطني للعناية بالحالات العصبية الحرجة في سلطنة عمان، وأن استضافة نخبة من الخبراء العالميين في هذا المؤتمر تأتي في إطار دعم برامج التصوير العصبي، والإسهام في بناء مستقبل العناية العصبية الحرجة في سلطنة عُمان، مشيرةً إلى أن برنامج المؤتمر يعكس جوهر هذا التخصص بالمزج بين المعرفة العلمية والتطبيقات السريرية العملية.

وأوضحت أن سلطنة عُمان تشهد تطورًا ملحوظًا في تنظيم منظومة التبرع بالأعضاء، وأن جلسات المؤتمر ستسلط الضوء على هذا التقدم الذي بات أكثر وضوحًا وتنظيمًا، ويحمل آفاقًا واعدة للمرضى وذويهم.

واختتمت كلمتها: “إن اعتماد جمعيات علمية دولية مرموقة للمؤتمر يعكس تنامي الاعتراف الإقليمي والدولي بتخصص العناية العصبية الحرجة في المنطقة، لذا من الضروري ترجمة مخرجات المؤتمر إلى ممارسات عملية داخل وحدات العناية المركزة، حيث يتحقق الأثر الحقيقي على أرض الواقع. نعرب عن شكرنا وتقديرنا للجنة المنظمة وجميع المشاركين على جهودهم والتزامهم الإنساني والمهني”.

ويهدف المؤتمر إلى استعراض أحدث المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة في تشخيص وعلاج الحالات العصبية الحرجة، ومناقشة أفضل الممارسات السريرية المبنية على الأدلة العلمية، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

ويتضمن برنامج المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية المتخصصة، التي تسلط الضوء على التحديات السريرية المعقدة في مجال العناية العصبية الحرجة، وسبل التعامل معها وفق أحدث البروتوكولات العالمية، مع التركيز على دور التقنيات التشخيصية المتقدمة في دعم اتخاذ القرار الطبي، وتحسين نتائج التدخلات العلاجية.

ويناقش المؤتمر محاور علمية متعددة تشمل السكتات الدماغية، والنزيف الدماغي، والنزيف تحت العنكبوتية، والتنبؤ بمآلات الحالات العصبية الحرجة، وتشخيص الوفاة الدماغية، إلى جانب استعراض الجوانب الأخلاقية والطبية المرتبطة بملف التبرع بالأعضاء.

ويصاحب المؤتمر ورشة عمل تخصصية في مجال التصوير الصوتي لتشخيص الوفاة الدماغية، تُعقد يومي الاثنين والثلاثاء ، وتهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية، وتطوير مهاراتهم العملية في هذا المجال الدقيق، بما يسهم في تحسين جودة التشخيص وتطبيق البروتوكول الوطني المعتمد.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights