أثر القيادة الملهمة في بيئة العمل

سالم بن سعيد الكلباني
تعتبر القيادة بشكل عام أحد الأدوات والعناصر الحيوية في نجاح فرق العمل لما تشكله من أهمية بالغة وحين تجد القيادة الملهمة تجد عنصر التأثير والتحفيز والنمو المستمر لتحقيق أهداف فريق العمل بكل فاعلية فالقائد الذي يتمتع بالسمات الإلهام والتحفيز الاخرين والمشاركة فريق العمل في مختلف المراحل والأستماع إليهم و الإحساس بمشاعرهم من أجل الارتقاء بمستوى الأداء والإمكانات المستقبلية لديهم فهو قائد ملهم.
حيث يتم التركز على التحفيز وإلهام الآخرين عبر بناء الثقة وغرس رؤية مشتركة وتعزيز بيئة عمل إيجابية تشجع على الابتكار والنمو المستمر حيث يتميز القائد الملهم بالتعاطف والقدرة على الاستماع الفعال وإدارة المشاعر لدفع الأداء الاستثنائي للموظفين مما يؤثر على بشكل عام على المؤسسة .
ومن الممكن أن نتعرف على خصائص القائد الملهم حيث العدالة والمصداقية فهو يتصرف بصدق وأخلاق عالية ويكون قدوة يحتذى به ويتحمل المسؤولية وتجد مهارة التعاطف والأهتمام بمشاعر وأحتياجات فريق ركيزة أساسية فهو يُظهر تفهمًا لمشكلاتهم، ويُقدر التنوع والأختلاف في الآراء وتأتي الرؤية الواضحة نحو المستقبل الذي يطمح إليه وفق أهداف محددة وطموحة وتعتبر مهارة الأستماع الفعال أحد الخصائص والسمات لديه حيث يستمع جيدًا لآراء الآخرين ويتفاعل معهم مما يجعله متاحًا ومستمعًا ويسعى القائد الملهم في أكتشاف المواهب الموظفين ويضعهم في الأدوار المناسبة ويشجعهم على التفكير الإبداعي او ما يسمى التفكير خارج الصندوق ويعتبر التواضع والتعلم المستمر سمة من السمات التي يتميز بها حيث يعترف بطريقة المناسبة بنقاط الضعف ويتقبل النقد البنّاء، ويسعى للتعلم من الآخرين.
فالهدوء والثبات عند وجود أي نوع من التحديات التي ربما قد تواجه حيث يحافظ على هدوئه وأتزانه حتى في المواقف الصعبة الأنه يتمتع بالمرونة والتكيف.
تلك الخصائص والسمات التي تم ذكرها في هذا السياق لها تأثير أيجابي في بيئة العمل من حيث رفع الأداء وتعزيز الابتكار وذلك بسبب وجود بيئة آمنة تشجع على الأفكار الجديدة والتجديد والتعاون ذلك ينعكس ايجابا على الثقافة المؤسسية مما يخلق قادة جدد ما يعرف بالتعاقب القيادي ونستطيع ممارسة القيادة الملهمة عن طريق التعبير عن القيم والمبادئ بوضوح لتكون مصدر إلهام وضع رؤية ملهمة للمستقبل وجعلها رحلة إنجاز مشتركة بين أعضاء الفريق الواحد ومن خلال العمل الجماعي مما يؤثر في توليد الأفكار الإبتكاريه وحث الفريق على الإستثمار في المهارات والقدرات من حيث أكتشاف الذات والمواهب وأستثمارها مما يعزز رأس المال البشري التي تسعى إليه معظم المؤسسات فهو الركيزة الأساسية في التطوير والتميز مما تخلق في تلك المؤسسات ثقافة عمل ملهمة عن طريق تلك الممارسات التي تم ذكرها.



