الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
أخبار محلية

وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي بالأسر الحاضنة لتعزيز منظومة الرعاية البديلة

ضمن لقاءات التنمية بالمجتمع

مسقط-النبأ

التقت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية، اليوم، بالأسر الحاضنة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وذلك بديوان عام الوزارة. يهدف اللقاء إلى ترسيخ جسور التواصل مع الأسر الحاضنة، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم، وبحث سبل تطوير البرامج والخدمات المقدمة لهم، بما يسهم في تعزيز منظومة الرعاية البديلة، وتحقيق أعلى مستويات الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال المحتضنين. ويأتي تنظيم هذا اللقاء، ضمن سلسلة لقاءات التنمية التي تعقدها الوزارة مع مختلف جماهيرها.

وقدمت معالي الدكتورة في مستهل اللقاء شكرها وتقديرها للأسر الحاضنة، لما تقدمه من عطاء إنساني نبيل، وما تبذله من جهود صادقة في رعاية الأطفال، وتوفير الاستقرار النفسي والاجتماعي لهم، واحتضانهم في بيئة أسرية آمنة وداعمة. كما أكدت أن الوزارة تولي ملف الرعاية البديلة أولوية قصوى، وتعمل بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة على تحسين جودة الخدمات، بما يصب في مصلحة الطفل المحتضن ويعزز دور الأسر الحاضنة كشركاء أساسيين في منظومة الرعاية البديلة.

وتضمّن اللقاء استعراض لجهود وزارة التنمية الاجتماعية في مجال الرعاية البديلة، بدءً من تحديث وتطوير القوانين والتشريعات ذات العلاقة بنظام الرعاية البديلة، والتي أسهمت بشكل مباشر في ترسيخ حقوق الأطفال المحتضنين وأسرهم، منها قانون الطفل ولائحته التنفيذية رقم (125/2019) والتي تضمنت في فصلها الرابع كافة أحكام الرعاية البديلة والحضانة الأسرية، من بينها إقرار منح التسمية الكاملة مع القبيلة للطفل المحتضن وفق الأحكام والشروط المنصوص عليها في اللائحة وربطه بالأسرة الحاضنة، في سابقة تُعد الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي، كما يتمتع الطفل المحتضن بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الطفل في أسرته الطبيعية، كحقه في الحصول على الامتيازات والتسهيلات التي تمنح لأقرانه في الأسر الطبيعية وكافة الحقوق الأخرى بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. كما شكلت وزارة التنمية الاجتماعية لجنة الاحتضان بالقرار الوزاري رقم (43/2021) وهي لجنة فنية مختصة تضم عدد من ممثلي الجهات ذات الاختصاص معنية بدراسة طلبات الاحتضان وقضايا الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

كما سعت الوزارة بالتنسيق مع صندوق الحماية الاجتماعية، على تضمين استحقاق إجازة الأمومة والأبوة للأسرة الحاضنة، وفق قانون الحماية الاجتماعية رقم (52/2023) ، بما يضمن حق الأسرة في الرعاية المبكرة للطفل المحتضن، بالإضافة إلى اعتماد استحقاق الطفل المحتضن لمنفعة الطفولة أسوة ببقية الأطفال المستحقين، كما تم إدراج الطفل المحتضن ضمن الفئات المستحقة لمنفعة دعم دخل الأسرة، بما يعزز الاستقرار المعيشي للأسرة الحاضنة.

من جانب آخر، استعرض اللقاء التجويد الفني الذي قامت به وزارة التنمية الاجتماعية لتنظيم وتوحيد الممارسات المهنية بين كافة الجهات المعنية بالاحتضان، والقائمة وفق معايير وطنية معتمدة، منها رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال الرعاية البديلة من خلال تقديم التدريب المتخصص والمستمر، إلى جانب مواءمة الأدلة التخصصية مع المستجدات الوطنية والدولية في الرعاية البديلة ومنها إصدار الدليل الوطني لرعاية الأطفال في الأسر الحاضنة، والذي يتضمن ستة إصدارات تناقش نظام الرعاية البديلة في سلطنة عمان، وتقنيات وأسس مقابلة الأسر المتقدمة لطلب الاحتضان، و مراحل النمو العاطفي للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، بالإضافة إلى دليل آثار الصدمات النفسية على الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، ودليل فتاوى وأحكام شرعية معاصرة في الاحتضان والرعاية البديلة، والدليل الإجرائي في إدارة الزيارات الميدانية للأطفال في الأسر الحاضنة.

كما نفذت وزارة التنمية الاجتماعية برنامج (تهيئة وتكييف) وهو برنامج مهني تقييمي مخصص للأطفال فوق سن السنتين وذلك قبل احتضانهم من قبل الأسر الحاضنة، يهدف إلى تهيئة الطفل نفسيًا واجتماعيًا، للانتقال إلى بيئة أسرية مستقرة، وتقليل احتمالات فشل الاحتضان الناتجة عن صدمة الانتقال المفاجئ، وقد استفاد منه ما يقارب (15) طفلاً وطفلة، أسهم في تعزيز فرص استقرارهم الأسري.

كما عملت الوزارة بالشراكة مع الجهات ذات الاختصاص على تقديم عدد من التسهيلات والمزايا للأطفال المحتضنين وأسرهم منها الإعفاء من رسوم عقود البيع والهبة في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وتنظيم مسائل مواريث المحتضنين بالتعاون مع وزارة العدل والشؤون القانونية، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إلى جانب استحقاق الأطفال المحتضنين للمزايا الوظيفية التي تتمتع بها أسرته الحاضنة في القطاعين الحكومي والخاص وذلك بالتنسيق مع هيئة الخدمات المالية.

واستمعت معالي الدكتورة الوزيرة في ختام اللقاء إلى اقتراحات وتحديات الأسر الحاضنة، التي تهدف إلى تجويد وتطوير البرامج المقدمة لهم ويسهم في تعزيز منظومة الرعاية البديلة، ويعزز استدامة الرعاية في إطار أسري آمن وداعم.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights