السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
مقالات صحفية

الرياضة النسائية: أكثر من مجرد مشي في القرية!

مريم سليمان الجابرية

كان صعبًا عليَّ اختيار موضوعٍ جديدٍ لمقالةٍ أنشرها، لكنني عاهدت نفسي ألّا أكون خاملة، وأن أنشر في كل شهر مقالًا عن أمرٍ ما يثير قلمي وفكري.

وما أثارني بعد حواراتٍ طويلة مع رفيقاتٍ من مختلف الأعمار، هي الرياضة النسائية في عُمان، وصحار تحديدًا.
ولا أعني بذلك الاحتراف، بل أعني الرياضة اليومية التي يجب أن تمارسها النساء من أجل الحفاظ على صحتهن.

هناك شُحٌّ كبير في الأماكن المغلقة التي تستطيع المرأة فيها ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية؛ فهي لا تتعدّى صالاتٍ رياضية للتمارين على الأجهزة والأثقال.
بينما تُهمَل مساحةٌ كبيرة من الأنشطة التي بإمكان المرأة ممارستها والاستمتاع أثناء ذلك.

كمكانٍ مغلقٍ للجري، أو السباحة، أو الألعاب الجماعية ككرة الطائرة، وكرة السلة، والتنس، والبادل، أو حتى نادٍ نسائي لرياضة المشي الجبلي (الهايكنج) في أنحاء صحار الجميلة؛ جميعها تشمل المتعة والحركة في آنٍ واحد.

أشاهد حولي كيف تزداد مشاريع (التسمين)، وعذرًا على المسمّى، فهي تتنافس في تقديم السعرات والوجبات التي تحتاج إلى نشاطٍ مهول لحرق سعراتها.
بينما للأسف لا تنشط الأماكن التي يمكن للنساء ممارسة الرياضة فيها بكل خصوصية وتنوّع في الأنشطة.

هذا جانبٌ مُهمَلٌ كثيرًا، ولا أحد يلتفت له من أصحاب المشاريع الذين قد يرونه غير مربحٍ لهم!

هل بمكاننا تخصيص أوقاتٍ للنساء في تلك الأماكن؟
ووضع نادٍ رياضيٍّ نسائي أو أكثر في كل ولاية؟
وإدخالنا في أي رؤية لتطوير الرياضة؟

والتعاون بين الوزارات، حيث تهتم وزارة الرياضة بنا قبل أن نصل مرضى إلى وزارة الصحة ونرهق ميزانياتها؟

هل نكسر النظرة للرياضة اليومية حتى تتعدّى المشي في شوارع القرى إلى رياضاتٍ متنوعة تجلب المتعة والقوة معًا.

كل ما أتمناه منا نحن النساء هو الإلحاح على ذلك؛ نحن نستحق ذلك وأكثر.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights