مقال : شمال الباطنة فرص استثمارية واقتصادية واعدة

أحمد بن حمدان الفارسي
تعد سلطنة عُمان من بلدان العالم القاطبة للاستثمار كونها البلد الذي تتوفر فيه المعايير الأساسية والمهمة لجذب الاستثمارات كالاستقرار السياسي والأمني؛ في ظل الصراعات المتتالية في المنطقة من حروب و تهديدات وعدم استقرار في بلدان عديدة .
كذلك هو الحال لما يشهده الاقتصاد العُماني من تقدم وتوسع بوتيرة متسارعة ونمو في العديد من المجالات والقطاعات المختلفة بالإضافة لكونها تتميز بموقعها الجغرافي المهم والذي بلا شك يلعب دوراً محورياً في التجارة العالمية، وكون السلطنة تتميز بامتداد أراضيها بمختلف تضاريسها وسواحلها وبحارها من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار.
اليوم سوف أتحدث في مقالي عن محافظة شمال الباطنة التي تعد من المحافظات الواعدة والتي تشهد نمواً صناعياً متسارعاً وحركة تجارية نشطة بحكم موقعها الجغرافي المطل على بحر عُمان والواقعة في الجزء الشمالي من السلطنة وكذلك كونها من المناطق المهمة ذات الموقع الجغرافي المتميز والتي تضم مدينة صحار الصناعية التي تبعد بحوالي ٢٠٠ كيلومتر عن العاصمة مسقط .
وتشهد مدينة صحار الصناعية تقدماً ملحوظاً في العديد من القطاعات، حيث بلغ إجمالي عدد المشاريع الموطنة في مدينة صحار الصناعية لنهاية شهر ابريل من العام الجاري حوالي ٣٤٣ مشروعاً وبلغ عدد العاملين ١٦٦٠٥ بالإضافة إلى تعدد الصناعات في قطاع مختلفة مثل البلاستيك وقطاع الحديد والصلب وقطاع الألمنيوم وصناعات مواد البناء والرخام وتدوير الورق والصناعات الغذائية والمواد الكيماوية والمنظفات والمنسوجات والزجاج وكذلك زيوت المحركات والمشتقات النفطية بمختلف أنواعها.
كما أن هناك ارتفاعاً في حجم الاستثمار حيث ارتفع من (١.٩٢) في عام ٢٠١٧ إلى( ٢.١٣ )في عام ٢٠١٨ .
وبلغ عدد المشروعات ٣٢٥ مشروعاً في عام ٢٠١٧ فيما ارتفع العدد في عام ٢٠١٨ إلى ٣٤٣ مشروعا في قطاعات عديدة مختلفة وهذا دليل على المكانة التي تتمتع بها السلطنة من حيث الاستقرار السياسي والأمني لجذب الاستثمارات المختلفة .
كما يعد مشروع مبنى الخدمات المتكاملة من المشاريع الاستراتيجية في المدينة الصناعية بصحار لما له من أهمية بالغة لتسهيل الخدمات على المستثمرين بالإضافة إلى طريق الباطنة السريع الذي يعد من المشاريع الحيوية التي تسهم في انتعاش الحركة التجارية في شمال الباطنة والمحافظات المختلفة بالسلطنة .
لذا يجب التركيز على هذه المنطقة وميناؤها الصناعي الحيوي المهم وتوحيد الجهود للرقي بالاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات والمستثمرين ، كما أن طرح مناقصات مدينة شناص محلياً وعالمياً كفرص استثمارية خلال العام الحالي تعد من الفراص الواعدة بمحافظة شمال الباطنة كون ولاية شناص تعد من الولايات الحدودية والقريبة جداً من مدينة صحار الصناعية وميناء صحار الصناعي.
و اختتم المقال المختصر الذي سردت فيه بعض الاحصائيات والأرقام بأن محافظة شمال الباطنة تعد من المحافظات الواعدة والتنموية المهمة والتي يجب توحيد الجهود للرقي بها في كافة المجالات الاقتصادية والسياحية والتنموية، والعمل على وضع كافة التسهيلات الضرورية لتكون المحافظة التجارية والصناعية الواعدة لمستقبل عُمان الحديث في ظل توجهات السلطنة للاعتماد على القطاع الصناعي ناهيك عن المناطق الصناعية والموانئ المتوزعة في مختلف محافظات السلطنة .



