موسم البرد… وتأملات في نعمة الدفء
عمر الفهدي
مع بداية موسم البرد، يبدأ الإنسان يشعر بقيمة الدفء ونعمة البيت الذي يحميه من قسوة الشتاء. هذه الأيام ليست مجرد انخفاض في درجات الحرارة، بل تذكير صامت بما يعيشه غيرنا ممن حُرموا من أبسط أسباب الراحة.
في غزة، يعيش أهلنا تحت برد لا يرحم، وسط ظروف قاسية ومعاناة مضاعفة. بينما نشعر نحن ببرودة الطقس من خلف جدران منازلنا، هناك من يقاتل البرد بلا مأوى، وبلا غطاء كافٍ، وبلا وسائل تدفئة. الفرق بين الشعور بالبرد وعيش المعاناة الحقيقية فرق كبير لا يُقارن.
وفي الجبال، يختلف الشتاء تماماً؛ يصبح الجو أكثر حدة وكأنك تعيش في عزلة تامة، فتدرك أن الطبيعة في هذا الفصل لا تعرف المجاملة. ومع حلول الليل في فصل الشتاء، وبينما نستلقي في دفء أسِرّتنا، يتسلل سؤال إلى الذهن: كيف يعيش غيرنا في الدول التي يكسوها الثلج ويشتد فيها البرد أضعاف ما نشعر به نحن؟
هذه اللحظات من التأمل تجعلنا ندرك قيمة النعم التي نملكها، وتذكرنا بواجب التعاطف والدعم لمن يواجهون الشتاء بلا مأوى وبلا حماية. الشتاء ليس مجرد فصل من السنة… بل اختبار لرحمتنا وإنسانيتنا.



