وزارة التراث والسياحة تواصل جولتها الترويجية في شنغهاي وسط اهتمام متزايد بالسوق العمانية في الصين

شانغهاي- النبأ
تواصل وزارة التراث والسياحة برنامج جولتها الترويجية في جمهورية الصين الشعبية، بوفد يترأسه سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة حيث شهدت مدينة شنغهاي اليوم انطلاق محطتها الثانية بعد نجاح الحلقة الترويجية التي أقيمت في العاصمة بكين. وتستمر الجولة حتى 5 ديسمبر 2025، بمشاركة ممثلي عدد 22 من مؤسسات ومنشآت القطاع السياحي العماني، إلى جانب حضور واسع من الشركات الصينية العاملة في تنظيم الرحلات والسفر والتسويق السياحي.
والتقى سعادته خلال حلقة العمل في شنغهاي السيد جيمس تانغ، النائب الأول لرئيس مجموعة Trip.comالعالمية، وجرى خلال المقابلة استعراض مجالات التعاون المشترك، وبحث فرص تعزيز حضور سلطنة عُمان على منصات السفر العالمية التابعة للمجموعة، التي تُعد من أكبر شركات السفر الإلكترونية في العالم وتمتلك تأثيرًا واسعًا في السوق الآسيوي والسوق الصيني على وجه الخصوص.
كما عقد سعادته، سلسلة من اللقاءات مع نخبة من الشركات المتخصصة في مجال السفر والسياحة وعدد من الشركات الاستثمارية في مجال الفندقة ومجال الطيران، في إطار جهود الوزارة لتعزيز حضور سلطنة عُمان كوجهة سياحية متميّزة للسائح الصيني وتوسيع آفاق التعاون المشترك.
وشملت اللقاءات مجموعة فنادق جينجيانغ / جينجيانغ الدولية، إحدى أكبر المجموعات الفندقية في الصين التي تدير فنادق بمختلف الفئات وتقدّم خدمات متكاملة تشمل السفر والسياحة، بالإضافة إلى مجموعة علي بابا وشركة فليجي التابعة لها، والتي تعد من أبرز المنصات الرقمية للحجز السياحي في الصين وتتيح الوصول إلى قاعدة واسعة من المستخدمين الصينيين. بالإضافة إلى مجموعة شنغهاي التي تقدم خدمات سياحية متكاملة للسياح الأجانب، لمناقشة خطوط الطيران وبحث سبل التعاون في مجال السفن السياحية.
وجرى خلال اللقاءات استعراض واقع السوق الصينية واتجاهات المستهلك الصيني، وبحث فرص الترويج المشترك لعُمان على المنصات الرقمية الكبرى، وتطوير المنتجات السياحية المخصّصة للسائح الصيني، إضافة إلى بحث التعاون في مجالات تنظيم البرامج السياحية المشتركة، بما يسهم في زيادة تدفق الزوار إلى سلطنة عمان.
وقد حرصت وزارة التراث والسياحة على توظيف أحدث التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال حلقات العمل الترويجية، وذلك عبر استخدام برامج متقدمة للترجمة الفورية من العربية والإنجليزية إلى الصينية. وقد أسهمت هذه التقنيات في تعزيز سهولة التواصل المباشر بين الشركات العُمانية ونظيراتها الصينية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على جودة النقاشات وكفاءة تبادل المعلومات. كما أتاحت الاجتماعات استعراض عدد من التطبيقات الذكية التي يمكن الاستفادة منها في تطوير المنتجات والبرامج السياحية العُمانية، بما يجعلها أكثر توافقًا مع تفضيلات واحتياجات السائح الصيني
وتعد شنغهاي إحدى أكبر المدن الصينية وأكثرها تأثيرا في قطاع السفر الخارجي، ما يجعلها محطة محورية في خطط الوزارة الترويجية . وتهدف هذه الجولة إلى تعزيز مكانة سلطنة عمان في السوق الصينية، من خلال بناء علاقات جديدة مع شركات السفر، وتطوير برامج سياحية تستجيب لتوجهات السائح الصيني الذي ظهر اهتماما متزايدا بالوجهات التراثية والبيئية .
وشهدت حلقة العمل حضورا لافتا من مسؤولي شركات تنظيم الرحلات ومنصات الحجز الإلكتروني والمؤسسات المتخصصة في سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE)، إضافة إلى مؤثري منصات التواصل الاجتماعي الصينية الذين يلعبون دورا رئيسيا في توجيه اختيارات المسافرين.
كما تضمنت فعاليات شنغهاي تنظيم جلسات أعمال ثنائية جمعت الشركات العمانية بنحو 100 شركة سفر وسياحة صينية، تم خلالها استعراض المنتجات السياحية العمانية من سياحة المغامرات، والسياحة التراثية، والسياحة البيئية، والسياحة الفاخرة.
كما تم عرض تجارب جديدة تستهدف السائح الصيني مثل رحلات المسارات الطبيعية، وبرامج تخييم فاخرة، وتنسيق زيارات للمتاحف والمواقع التراثية التي تبرز عمق الهوية العمانية.
وأكد مسؤولو الشركات الصينية خلال الاجتماعات اهتمامهم المتزايد بإدراج سلطنة عمان ضمن برامج 2026 نظرا للتنوع الطبيعي الفريد وارتفاع الطلب على الوجهات الهادئة والبعيدة عن الازدحام.
وتختتم وزارة التراث والسياحة جولتها الترويجية في مدينة غوانزو ، والتي تعد إحدى أهم مراكز السفر في جنوب الصين، وذلك ضمن توجه الوزارة لتنويع الأسواق المصدّرة للسياحة، وجذب المزيد من السياح إلى سلطنة عمان.





