الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
مقالات صحفية

الترابط الاجتماعي في المجتمع العماني في ظل التكنولوجيا الحديثة

سالم بن سعيد الكلباني

  عزيزي القارئ هيا بنا نعود بك إلى تلك الفترة الماضية حيث نضعك في التصور الأقرب لك.

 عزيزي القارئ في ذلك الحي أو القرية الصغيرة حيث تكون البدايات في تكوين النواة الأسرة الصغيرة حيث كانت الحياة اليوميه يتشارك فيها الصغير والكبير معا.

حيث تلك البيوت الصغيرة المتقاربة تستطيع أن تشم راحة الطعام التي يتناولها ذلك الحي تلك البيوت الكبيرة بمعانيها وأخلاق من يسكنها فالتقارب الأسري تجده في مختلف المناسبات اليومية فالقرية الصغيرة وكأنها أسرة واحده تجمعهم روابط الإجتماعية والمحبة والألفة والتعاون فيتقاسمون لقمة العيش والملح معا ذلك التصور ربما لا يدركه الجيل الحالي وحيث ذلك الحراك الاجتماعي العفوي هو ما يعرف اليوم بالمفهوم العلمي الترابط الأجتماعي فالعلاقات والروابط التي تربط الأفراد في المجتمع مع بعضهم البعض.

وحيث يشمل هذا المفهوم عدة جوانب مهمة مثل التواصل والتعاون والتفاعل الأجتماعي والإنتماء الاجتماعي.

يعتبر الترابط الاجتماعي أساسيًا لصحة واستقرار المجتمع وإلى مدى قوة العلاقات والروابط التي تجمع بين أفراده والشعور المشترك بالانتماء والدعم المتبادل والتفاعل الايجابي.

 وفي هذا المقال نود التأكيد على أهمية أستمرار الترابط الاجتماعي في ظل التكنولوجيا الحديثة لما يمثله من أهمية وأهداف نبيلة على الأفراد والمجتمع بشكل عام.

 فالمتصفح في المرحلة الماضية قبل أن يكون هناك أنتشار واسع في أستخدام التكنولوجيا الحديثة يجد أن الواقع الحالي قد أختلف حيث قلة الزيارات الإجتماعيه بين أفراد المجتمع وهذا مؤشر غير إيجابي.

 فالتواصل يساهم في العلاقات القوية لتعزيز الشعور بالمحبة والأمان والاستقرار النفسي، كما يساعد في الوقاية من بعض الأمراض الخطيرة كذلك في بناء الهوية حيث يساهم في تعزيز الأنتماء و تشكيل الهوية الشخصية للفرد وتعزيز شعوره بالذات.

 ويلعب التماسك دور هام في نقل القيم العمانيه من حيث التنشئة الاجتماعية الصحيحة والتربية على السمت والعادات والتقاليد المجتمع حيث يتم نقل القيم، السلوكيات، والمعايير المجتمعية من جيل إلى جيل.

وبلا شك يساهم في تعزيز التماسك المجتمعي فيؤدي إلى قوة التلاحم بين أفراد المجتمع.

 وفي ظل العولمة والتقدم التكنولوجي السريع وللمحافظة على ذلك التماسك الأجتماعي تقوم مؤسسات الدولة المختلفة بدورها الحيوي في تعزيز مختلف الجوانب التي تساعد في خلق مجتمع مترابط يسوده الالفة بين افراده حيث هناك أهتمام سامي من لدن جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه في توجيه وحث الأسرة العمانية في متابعة وتربية الأبناء والمحافظة على الترابط الاجتماعي جاءت ذلك في إحدى اللقاءات السامية لجلالته مع أبناء شعبه *أن التربيه الأبناء لا تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

حيث أن التحول الذي يشهده العالم قد يؤثر في مختلف المجالات الحياة ولكن علينا المحافظة على القيم والمبادئ والعادات والتقاليد المجتمع مما يعزز العلاقات والتواصل الفعال في بناء الأسرة الواحدة المتماسكه المعتزه بهويتها المحافظة على عاداتها و ثقافتها.

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights