اليوم الوطني العماني حضارة وطن
محمد بن حميد بن عامر الرحبي
عمان قُطر عظيم تعاقبوا على حكمه عدد من الأئمة والسلاطين على اختلاف مسميات الحكام وعمان كدولة ذات سيادة منذ قبل الإسلام تعاقبت عليها دول وحكام
ولعل دولة بني الجلندى كانت آخر تلك العهود الخالية وأول إمام نصب بهذا القطر العماني الشامخ الإمام الجلندى بن مسعود ثم جاءت دول بعد تتعاقب في البناء والتعمير من بعد انتهاء دولة اليعاربة وأئمتها الفطاحل تولى الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية وقام بجهود عظيمة وتعاقب على السلطنة بعده بنوه وأحفاده وفي هذا يقول العلامة الفقيه سيف بن محمد الفارسي رحمه الله تعالى في الرائية العمانية أقام تعالى باسلا في الوغى له
مناهل ورد لا يكدرها غثي
سليل سعيد أحمد الضيغم الذي
ترقى إلى عز يحف به النصر
رأى الذل في أوطانه فتسعرت
لغيرته نار يذوب بها الصخر
فحطمهم حطم الحصيد وداسهم
كما ديس يوماً في سنابله البر
وجزرهم جزر السباع ومن نجا
فمنهم غريق أو جريح به دحر
وطهر أرض الله من روثهم كما
يطهرها من كل روث بها القطر
فحق على تطهيره الأرض شكره
وحق على العدل الزكي له شكر
فلولا الهمام البوسعيدي أحمد
تساقط في أيدي الأعاجم ذا المصر
وصارت عُمان بعدما فك أسرها
بأيدي بنيه بعده وله الفخر
يذودون عنها كل خصم وهم هم
ملوك عليها اليوم والقادة الغر
ولهذا فأن توجيه جلالة السلطان هيثم المعظم بأن يكون يوم تأسيس الدولة البوسعيدية فهذه خطوة مهمة نحو تصحيح التاريخ العماني الشامخ يشكر عليها جلالته حفظ الله هذا الوطن وولي امره الأمين



