برنامج تربوي في مدرسة أبو بكر الصديق لتعزيز أخلاقيات مهنة التعليم لدى المعلمين الجدد

مسندم – النبأ
في إطار جهود مدرسة أبو بكر الصديق لتعزيز الانتماء المهني وترسيخ القيم التربوية لدى الكوادر التعليمية الجديدة، قدم الأستاذ معاذ بن حسن الظهوري، المدير المساعد، ورقة عمل متخصصة بعنوان “أخلاقيات مهنة التعليم”، استهدفت 14 معلمًا من المعلمين الجدد المنضمين حديثًا إلى الهيئة التدريسية. وقد جاء هذا اللقاء التربوي ضمن خطة المدرسة لتمكين المعلمين الجدد، وتزويدهم بالأسس الأخلاقية والمهنية التي تعزز من جودة الأداء وتدعم بيئة التعلم الفاعلة.
استعرضت الورقة محاور متعددة شملت مفهوم أخلاقيات مهنة التعليم، وميثاقها، والتنظيم السلوكي المرتبط بها، بالإضافة إلى العلاقات المهنية التي تربط المعلم بالطلبة، والزملاء، والإدارة المدرسية، والمشرف التربوي. وقد تم تقديم المادة بأسلوب تفاعلي مدعوم بأمثلة واقعية ومواقف تربوية مستمدة من بيئة العمل المدرسي، مما ساهم في إثراء النقاش وتعزيز الفهم المشترك بين المشاركين.

في محور “مفهوم أخلاقيات مهنة التعليم”، تم تسليط الضوء على التعريفات المتعددة التي تناولت الأخلاقيات باعتبارها صفات حميدة وسلوكيات راقية، وميثاقًا مهنيًا يحافظ على شرف المهنة وقدسيتها، ومعايير رسمية وغير رسمية يسترشد بها المعلم في أداء رسالته. كما تم التأكيد على أهمية الالتزام والانضباط، والقدوة الحسنة، والكفاءة التربوية، والمهارات التعليمية والتحليلية، وحل المشكلات، باعتبارها ركائز أساسية في تكوين شخصية المعلم الفاعل.
أما في محور “العلاقات المهنية”، فقد تناولت الورقة العلاقة الإنسانية بين المعلم وطلبته، وأهمية تطبيق اللوائح المدرسية بطريقة تربوية تراعي الحالة النفسية والاجتماعية للطالب. كما تم التأكيد على دور المعلم في بناء علاقات وطيدة مع أولياء الأمور من خلال التواصل المستمر، وحضور اجتماعات مجلس الآباء والأمهات، وتقديم التغذية الراجعة الصادقة حول مستويات الطلبة وسلوكياتهم، بما يعزز من الشراكة التربوية بين المدرسة والأسرة.
وفي جانب العلاقة مع الزملاء، تم التأكيد على أهمية الود والاحترام والدعم المتبادل، وخلق بيئة تعليمية قائمة على التعاون والمشاركة. كما تناولت الورقة العلاقة المهنية مع مدير المدرسة، باعتباره قائدًا تربويًا وركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية، مشيرة إلى أهمية الالتزام باللوائح التنظيمية، وتقبل التوجيهات، والاستفادة من الدعم الإداري في تطوير الأداء.
كما تم التطرق إلى العلاقة مع المشرف التربوي، وضرورة بناء الثقة والاحترام المتبادل، والتفاعل الإيجابي مع الملاحظات المهنية، وتقبل الإشراف كعملية تطويرية لا تفتيشية، تهدف إلى تحسين عمليتي التعليم والتعلم.
وقد اختتم اللقاء برسالة شكر من المدير المساعد للمعلمين الجدد، مشيدًا بحماسهم واستعدادهم المهني، ومؤكدًا أن أخلاقيات المهنة ليست مجرد شعارات، بل هي ممارسة يومية تعكس جوهر الرسالة التعليمية، وتسهم في بناء جيل واعٍ ومواطن صالح.
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الورش التربوية التي تنفذها المدرسة في إطار رؤيتها نحو التميز التعليمي والإداري، ومواكبة تطلعات رؤية عمان 2040 في بناء منظومة تعليمية رائدة ترتكز على القيم، والابتكار، والشراكة المجتمعية.



