الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
مقالات صحفية

إحياء مركز المدنية بالرستاق

   محمود بن خلف العدوي

تسترجع الذاكرة تلك الأيام المليئة بالحركة الشرائية والنشاط الاقتصادي والازدحام المروري في أيام العطلة الأسبوعية والمناسبات الدينية التي كان يشهدها مركز المدنية بالرستاق، والذي بات اليوم هادئا على غير عادته، وكأن نبض الحياة الذي كان يسري في شوارعه وأسواقه بدأ يخف تدريجيا.

فمحلات كثيرة بدأت تغلق أبوابها، والحركة التي كنا نشهدها سابقا أخذت تقل بين فترة وأخرى؛ الأمر الذي يستوجب معه النظر بجدية إلى كيفية إحياء مركز المدينة من جديد.

سنتطرق في هذا المقال إلى بعض المقترحات التي من شأنها أن تساهم وتساعد على أحياء مركز الولاية بالرستاق، ولتصبح الولاية واجهة سياحية تجمع بين الأصالة والتاريخ والحداثة والطبيعة والهدوء:

أولاً: أحياء سوق الرستاق (سوق بو ثمانية):

إن إحياء سوق الرستاق المعروف بـ “سوق بو ثمانية” يمثل نقطة انطلاق مهمة لإعادة الروح الاقتصادية والاجتماعية إلى مركز المدينة، فهو ليس مجرد سوق، بل ذاكرة مكان وإنسان، فاسمه مرتبط بعراقة ولاية الرستاق ومكانتها التاريخية والجغرافية المهمة، فالسوق اليوم بحاجة إلى إعادة تنظيم المحلات ،وتشجيع المواطنين المحليين لأحياء الأنشطة التجارية والحرفية التي كان السوق يعج بها وذلك من خلال دعم هؤلاء ومسانداتهم من قبل المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وأيضا من خلال أفراد المجتمع ، مع إدخال تحسينات أخرى للسوق من شأنها توفير بيئة جاذبة للزوار ، وكذلك من خلال إقامة فعاليات وأنشطة مختلفة بداخل السوق

أو بجانب الساحة الفاصلة بين السوق وقلعة الرستاق.

ثانياً: تحسين بعض المناطق والحارات القديمة:

بلا شك أن تحسين وإضافة لمسات جمالية لبعض المناطق بمركز الولاية وخاصة الحارات القديمة سيضيف لمسة وقيمة سياحية إضافية، والتي من شأنها أن تساعد على جذب الزوار سواء من داخل الولاية أو خارجها وتعمل على الربط بين الماضي والحاضر، بالإضافة إلى ذلك يمكن إنشاء ممرات للمشي تمر بين جنبات المزارع والحارات القديمة لتمنح الزائر فرصة الاستمتاع بجمال الطبيعة والبيئة الزراعية التي تمتاز بها ولاية الرستاق.

ثالثا: تحسين المناطق المحيطة بالأفلاج:

أنه من الأهمية أن يتم التركيز على تطوير وتجميل المناطق المحيطة بالأفلاج، إذ يمكن تحويلها إلى أماكن سياحية؛ وذلك من خلال عمل بعض الجلسات المظللة، وتهيئة أماكن للاستحمام؛ وهذا بدوره سيساعد على جذب الزوار إلى داخل مركز المدينة، وسيعمل على تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بمركز الولاية.

رابعا: مسؤولية ملاك العقارات:

إن لملاك المحلات والأبنية التجارية مسؤولية ودورا هاما ومحوريا في إعادة إنعاش الحركة داخل مركز المدينة، وذلك من خلال إدخال لمسات وتحسينات ديكورية حديثة على الواجهات المحلات والأبنية التجارية بما يعيد إليها رونقها ويجعلها أكثر جذبا للزوار والمتسوقين.

ختاما:

إن إعادة أحياء مركز الولاية بالرستاق لا يتحقق إلا بتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، وذلك من خلال وضع رؤية واستراتيجيات واضحة تهدف إلى إعادة الحياة الاقتصادية والتجارية لمركز الولاية؛ فالرستاق تمتلك مقومات تجعلها مركزا نابضاً بالحياة كما كانت سابقا.

 

 

 

 

 

 

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights