الشيخ علي بن ناصر المحروقي: زيارة معالي وزيرة التربية والتعليم إلى أدم جسّدت حرص الحكومة على متابعة الواقع التعليمي وتعزيز التواصل المجتمعي

أدم – محمود الخصيبي
أكد الشيخ علي بن ناصر المحروقي في تصريح صحفي أن زيارة معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وزيرة التربية والتعليم، إلى ولاية أدم وعدد من ولايات محافظة الداخلية على مدى يومي الأربعاء والخميس، شكّلت إضافة نوعية لمسيرة التعليم، وجسّدت نهج الحكومة في المتابعة المباشرة والوقوف على واقع العملية التعليمية عن قرب.
وأوضح الشيخ علي أن الزيارة حملت أبعادًا تعليمية وتاريخية، حيث رعت معاليها مساء الأربعاء الحفل السنوي العاشر الذي أقامه مجلس أولياء الأمور بولاية أدم لتكريم (200) طالب وطالبة من المجيدين ضمن مشروع “بتفوقي أرتقي”، بدعم من شركة أوكسيدنتال عُمان. مشيرًا إلى أن حضورها كضيفة شرف أضفى على المناسبة قيمة خاصة وأدخل البهجة في نفوس الطلبة وأسرهم.
وأضاف: “ما ميز هذه الزيارة أنها لم تقتصر على الجوانب الرسمية، بل تواصلت مع المواطنين مباشرة، واستمتعت إلى مطالبهم، كما التقت إدارات المدارس والمعلمين والمعلمات، وهو ما يعكس نهجها القائم على الشفافية وروح التعاون”.
وأشار الشيخ علي بن ناصر المحروقي إلى أن معالي الوزيرة قامت بجولة ميدانية في عدد من مدارس تعليمية الداخلية، شملت مدرسة سيح البركات بولاية منح، ومدرسة أدم بولاية أدم، ومدرسة الشعثاء بنت جابر بولاية نزوى، حيث تابعت البرامج التربوية الحديثة واطلعت على سير العملية التعليمية.
كما لفت إلى أن الجانب التراثي كان حاضرًا في برنامج الزيارة، إذ قامت معاليها بجولة في حارة بني شيبان بولاية أدم، التي تعد إرثًا تاريخيًا ومعلمًا بارزًا من معالم الولاية. وخلال الجولة اطلعت على مكونات الحارة وزارت منزل والدها وجدها، الذي ما يزال صامدًا أمام عوامل الزمن، ويمثل قيمة معنوية خاصة وذكريات جميلة لأهلها. وأضاف المحروقي أن الكثير من أبناء المجتمع فوجئوا بمعلومة أن معاليها تنحدر من أصول ولاية أدم، الأمر الذي منح الزيارة طابعًا شخصيًا مؤثرًا.
واستعرض الشيخ المحروقي ما تزخر به الحارة من تاريخ عريق ضارب في القدم، حيث شُيّدت قبل الإسلام وكانت ملتقى للقوافل التجارية في الجاهلية، واستمر دورها في العهد الإسلامي والنهضة الحديثة خاصة مع المكلا ومناطق السواحل، لما تميّزت به من موقع استراتيجي واستخدام مزدوج كسوق ومساكن، فضلاً عن خدماتها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية. واشتهرت الحارة بصياغة الذهب والفضة والحلي والخناجر والسيوف، مما أعاد للأذهان مكانة أدم كمركز تجاري وتاريخي بارز.
وختم الشيخ علي بن ناصر المحروقي تصريحه بالقول: “لقد تركت زيارة معالي الوزيرة أثرًا طيبًا في نفوس الجميع، وأسهمت في تعزيز الشراكة بين المجتمع المحلي ووزارة التربية والتعليم، وأكدت أن التعليم في عُمان يحظى بمتابعة واهتمام مباشر من الحكومة الرشيدة”.





